أَبُو النضر، وسَعِيد بْن الْحَارِث الأَنْصَاريّ، وشَرِيك بْن عَبد الله بْن أَبي نمر، وعلي بْن عَبد اللَّهِ بْن عَبَّاس، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث التَّيْمِيّ، ومحمد بْن المنكدر، وأَبُو جهضم موسى بْن سالم، ونَافِع مولى ابْن عُمَر، وأَبُو بَكْر بْن حفص بْن عُمَر بْن سعد بْن أَبِي وقاص. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب"الثِّقات". وَقَال العجلي:"مَدَنيٌّ تَابعيٌّ ثِقَةٌ". وَقَال ابن حجر فِي"التَّقْرِيب":"ثِقَةٌ". عن أُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ لَيَالِيَ اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ مَوْتُهُ قَرِيبًا مِنْ ذَاكَ"، وله بقية وعقب بالمدينة."
الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ إلا التِّرْمِذِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ فِي هذا الحديث أنَّه قَالَ لأبِي أيوب الأَنْصَاريّ:"كَيْفَ كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟"أيْ أَنَّهُ سَأَلَهُ عن كَيْفِيَّةِ غَسْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لرأسه أثناء إحْرَامِهِ وطلب منه أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ ذلك عَمَلِيًَّا"فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ"، أَيْ فَأَمْسَكَ أبُو أَيْوُبَ الثَّوْبَ بَيَدِهِ، فَأَرْخَاهُ حتَّى ظَهَرَ لِي رَأْسَهُ"ثُمَّ قَالَ: لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَر"أَيْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَصُبِّ على رَأْسِهِ المَاءَ، فَصَبَّ المَاءَ عليه، ودَلَّكَ شَعْرَهُ وحَرَّكَهُ بِيَدَيْهِ، فَذَهَبَ بِهِمَا إلى آخِرِ الرَّأْسِ، ثُمَّ رَجَعَ بِهِمَا إلى أَوَّلِهِ،"وَقَالَ: «هَكَذَا رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ» "أيْ على هذه الكَيْفِيَّةِ كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
جَوَازُ الغُسْلِ للمُحْرِمِ، وَدَلْك رَأْسِهِ بِيَدِهِ إذا أَمِنَ سُقُوطَ الشَّعْرِ مِنْهُ، وهو مَذْهَب الجمهور، خِلافًَا لمَالِكٍ حَيْثُ قَالَ بِكَرَاهَتِهِ، لأنَّهُ قَدْ يَسْقُطُ بَعْضُ الشَّعْرِ.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"هَكَذَا رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ".
(1) قال فِي"تهذيب الكمال":"قال البُخَارِيّ فِي تاريخه الكبير: وكان حنين يخدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وهبه بعد لعمه الْعَبَّاس فأعتقه" (3 / التَّرْجَمَة 358) ، وَقَال ابن أَبي حاتم:"حنين مولى الْعَبَّاس بن عبد المُطَّلِب لهُ صُحْبَةٌ"وذكر مثل ذلك ابن عَبد الْبَرِّ فِي"الاستيعاب"وابن الاثير فِي"أسد الغابة"وغيرهم"اهـ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
673 -عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» ".