وقد روى عن عمر؛ ورويت عنه أحاديث. عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ زِيَادٍ طَاوُسًا. قَالَ: وَوُلِدَ زِيَادُ بْنُ أبي سُفْيَانَ بِالطَّائِفِ عَامَ الْفَتْحِ. وَقد أصيب بالجذام في يده ومَاتَ بِالْكُوفَةِ وَهُوَ عَامِلٌ عَلَيْهَا لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أبي سُفْيَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كانوا يُهْدُونَ إلى البَيْتِ من غير أْن يَحُجُّوا، فَسَمِعَتْ عَائِشَةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الحَاجِّ من الطِّيِبِ والنِّسَاءِ وحَلْقِ الشَّعْرِ ونحوه حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ بِمِنًى، فنفت ذلك، وأَكَّدَتْ أنَّهُ لا يَحْرُمُ عليه شَيْءٌ من ذلك، لأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدى إلى البيت ولَمْ يُحَرِّمْ على نفسه شَيْئًا، وقالت: مُبَالَغَةً فِي تأكيد ذلك"أَنَا فَتَلْتُ قَلاَئِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الهَدْيُ".
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ للحَاجِّ أَنْ يُقَلِّدَ هَدْيَهُ بِيَدَيْهِ، كما يُسْتَحَبُّ لغيره أنْ يَهْدِي ولا يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
630 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"كُنْتُ أَفْتِلُ القَلاَئِدَ للنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُقَلِّدُ الغَنَمَ، وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ حَلاَلًا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
630 -الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.
معنى الحديث: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ:"كُنْتُ أَفْتِلُ القَلاَئِدَ للنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أيْ أَضُمُّ خيوطها بعضها إلى بعضٍ"فَيُقَلِّدُ الغَنَمَ"أي يعلق القلائد فِي أعناق الغنم كما يقلد غيرها"وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ حَلاَلًا"أيْ فلا يُحَرِّم على نفسه شَيْئًَا من مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: