فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 2668

على حب علي ابن المديني، والله لما أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني". وهو شيخ الإمام البُخَارِيّ صاحب الصحيح، الذي قال عنه:"ما اسْتَصْغَرتُ نفسي بين يَدَيْ أحدٍ إلا بين يَدَيْ عَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ"؛ ولما سئل البُخَارِيّ: ما تشتهي؟ قال:"أن أقدم العراق وعليٌّ حيٌّ فَأُجالِسَه". روى عنه: البُخَارِيّ، وأَبُو دَاوُد، وسُفْيَان بنِ عُيَيْنَةَ، ومعاذ بن معاذ، وهما من شيوخه، وَأَحْمَد بنِ حَنْبَل، وعثمان بن أبي شيبة وهما من أقرانه ... وغيرهم. وتلقى العلم عن عَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ خَلقٌ كثيرون، وانتفعوا به فمنهم: ابنه عبد الله، وَأَحْمَد بن منصور الرَّمادي، وإسماعيل بن إِسْحَاق القاضي، وحنبل بن إِسْحَاق، وصالح جزرة، وصالح بن أَحْمَد بنِ حَنْبَل، وعبد الله البغوي، والباغندي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو خليفة الجمحي، والذُّهْلِيّ، وأبو يَحْيَى صاعقة، وأبو حاتم الرَّازيّ؛ وغيرهم. وقال أبو حاتم الرَّازيّ عنه:"كان علمًا في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان الإمام أحمد لا يسميه، إِنَّمَا يكنيه تبجيلًا له". عابوا عليه إجابته بخلق القرآن (1) إلا أنَّه تاب، وصرح بأنَّه خاف على نفسه القَتْل. مات بالعسكر في ذي القَعدة سَنَة أربعٍ وثلاثينَ ومائتين."

وأمَّا ترجمة الحديث فهو بَجَالَة بن عَبدَةِ التَّمِيمِي، ثم العنبري البَصْرِيّ. كَاتب جُزْء بن مُعَاوِيَة عَم الْأَحْنَف بن قيس بن مُعَاوِيَة. وَكَانَ جُزْءٌ عَاملَ عُمَرَ قَالَ: جَاءَنَا كتاب عمر. ذكره الجاحظ فِي نُسَّاكِ أهل البصرة. روى له البُخَارِيّ، وأَبُو دَاوُدُ، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائِيّ. رَوَى عَن: عبد الله بن عباس، وعبد الرحمن بْن عوف، وَقَال: جاءنا عُمَرُ، وعن عِمْران بن حصين. رَوَى عَنهُ: عَمْرو بن دِينَار فِي أوْلِ كتاب الْجِزْيَةِ، وقتادة بن دعامة، وقشير بن عَمْرو. قال أَبُو زُرْعَة:"ثِقَةٌ". وَقَال أَبُو حاتم:"شَيْخٌ". توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ.

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أَبُو دَاوُدُ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: أَنَّ الفَارَوقَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كتب لعامله على البَصْرَةِ كتابًا قال فيه:"فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوسِ"أي فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ مَجُوسِيٍّ وزَوْجَتِهِ التي تَزَّوَجَ بِهَا وهي محرم له إذا ظهر لكم ذلك عنهما"وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ: حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ"أي وكان عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قد تَوَقَّفَ فِي أوّلِ الأَمْرِ عن أَخْذِ الجِزْيَةِ مِنَ المَجُوسِ، لأنَّهُ ظَنَّ أنَّهَا خَاصَّةٌ بأهْلِ الكِتَابِ، حتَّى حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وشَهِدَ عنده أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت