فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 2668

601 -"بَابُ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلْيُكَفِّرْ"

697 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ. قَالَ: «مَا لَكَ؟» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟» قَالَ: لاَ، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» ، قَالَ: لاَ، فَقَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا» . قَالَ: لاَ، قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ - وَالعَرَقُ المِكْتَلُ - قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: «خُذْهَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ» فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا - يُرِيدُ الحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

601 -"بَابُ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلْيُكَفِّرْ"

697 -ترجمة الحديث سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ وَقِيلَ: سُلَيْمَانُ الأَنْصَاريّ، وَهُوَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرِ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ الصِّمَّةِ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ حَارِثَةَ، حَدِيثُهُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ، قَالَ:"كُنْتُ أُصِيبُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ أَهْلِي شَيْئًا، فَيَتَتَابَعُ عَلَيَّ ذَلِكَ إِلَى حِينِ أُصْبِحُ، فَتَظَاهَرْتُ مِنَ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَبَيْنَمَا هِيَ تُحَدِّثُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ، إِذْ تَكَشَّفَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، أَتَيْتُ قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَقَالُوا: لَا نَأْمَنُ أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ أَوْ يَكُونَ مِنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَةٌ لَكَ يَلْزَمُنَا عَارُهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «حَرِّرْ رَقَبَةً» قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي، وَقَالَ إِسْحَاق: صَفْحَةَ بَعِيرِي، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَمْلِكُ رَقَبَةً غَيْرَهَا قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» ، قُلْتُ: وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ؟ قَالَ: «فَأَطْعِمْ وَسَقًا مِنْ تَمْرٍ» قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ قَالَ: «فَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْ إِلَيْكَ وَسَقًا مِنْ تَمْرٍ، فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَكُلْ بَقِيَّتَهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ» ـ (1) ."

الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.

معنى الحديث: أنَّهُ بَيْنَمَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسِهِ فُوجِئُوا بِرَجُلٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ - وهو سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَاءَ يَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فِعْلَةٍ وَقَعَ فِيهَا فَقَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ!"أيْ وَقَعَتُ فِي المعصية التي تؤدّي إلى الهَلاكِ، فسأله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا وَقَعَ له،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت