فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 2668

324 -"بَابُ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلاَةِ"

381 -قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ:

"أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ، بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ المَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ» "."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

324 -"بَابُ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلاَةِ"

381 -ترجمة راوي الحديث أَبُو مَعْبَدٍ وَاسْمُهُ نَاقِدٌ، وَيُقَال ناقذ، مولى ابْن عَبَّاس؛ وَكَانَ أصدق موَالِيه، يعد فِي أهل الْحجاز، وَكَانَ ثِقَةً حَسَنَ الْحَدِيثِ. روى له الجماعة. أخرج البُخَارِيّ فِي الصَّلاةِ وَالزَّكَاة عَن عَمْرو بن دِينَار وَيحيى بن صَيْفِي عَنهُ عَن بن عَبَّاس. روى عَن ابْن عَبَّاس فِي الْإِيمَان وَالصَّلَاة وَالْحج. رَوَى عَنهُ: عَمْرو بن دِينَار وَيَحْيَى بْنِ عَبد اللَّهِ بن صَيْفِي فِي (الصَّلَاة) و (الزَّكَاة) . كما رَوَى عَنه: سُلَيْمان الأحول، وفرات القزاز، والقاسم بن أَبي بزة، وأَبُو الزبير المكي. قال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة: عن أَحْمَد بنِ حَنْبَل، وعن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وأبو زرعة:"ثقةٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ:"مَاتَ أَبُو مَعْبَدٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ فِي آخِرِ خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ".

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود أيضًا.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ، بِالذِّكْرِ"على اختلاف أنْوَاعِهِ من تَهْلِيلٍ وتَسْبِيحٍ وتَكْبِيرٍ"حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ المَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، أيْ: كان مَوْجُودًَا فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد كُلِّ صَلاةٍ من الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، فإنَّ أصْحَابَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا إذا فَرَغُوا من الصَّلاةِ المكتوبة، رفعوا أَصْوَاتَهُم بذكر الله مهللين مكبرين وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِرُّهُمْ على ذلك (1) . قَالَ العَيْنِيُّ:"وَمثل هَذَا يُحْكَم لَهُ بِالرَّفْع عِنْد الْجُمْهُور خلافًا لمن شَذَّ فِي ذَلِك"."وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ» "أيْ: كُنْتُ أَعْرِفُ انْتِهَاءَهُم من صَلاةِ الجَمَاعَةِ بارْتِفَاعِ أَصْوَاتِهِم بِهذا الذِّكْرِ حيث كانوا يذكرون الله بأَصْوَاتٍ عاليةٍ تُسْمَعُ من بَعِيدٍ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: اسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ السَّلَفِ على اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ عَقِبَ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ، وهو مذهب ابن حزم. بينما قال النووي:"ونقل بن بَطَّالٍ وَآخَرُونَ أَنَّ أَصْحَابَ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعَةِ وَغَيْرَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى عَدَمِ اسْتِحْبَاب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ وَالتَّكْبِيرِ وَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ وَقْتًا يَسِيرًا حَتَّى يُعْلِمَهُمْ صِفَةَ الذِّكْرِ؛ لَا أَنَّهُمْ جَهَرُوا دَائِمًا. قال: فأختار للإمام والمأموم أنْ يذكر اللَّهَ تَعَالَى بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت