1006 -"بَابُ فَضْلِ التَّهْلِيلِ"
1155 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1006 -"بَابُ فَضْلِ التَّهْلِيلِ"
1155 - الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ"أيْ من قَالَ هذا الذِّكْرُ الشَّرِيفُ بعد صَلاةِ الفَجْرِ، كما فِي حَديثِ أبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حيثُ قَالَ:"مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلاَةِ الْفَجْرِ""لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ"وهو تَأكِيدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ السَّابِقَةِ، لأَنَّ مَعْنَى"لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ": لا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وهو مَعْنَى قَوْلِهِ:"وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ"إلاّ أنَّ هذه أَعَمّ، لأَنَّ مَعْنَاهَا لا شَريِكَ له فِي أُلُوهِيَتِهِ ورُبُوبِيَّتِهِ وصِفَاتِهِ وأفْعَالِهِ."لَهُ المُلْك"أيْ لَهُ المُلْكُ الدَّائِمُ البَاقِي، وكُلُّ مُلْكٍ لِغَيْرِهِ إلى زَوَالٍ."وَلَهُ الحَمْدُ"لأنَّهُ المُنْفَرِدُ بِالكَمَالِ المُطْلَق، ولأنَّهُ هو المُنْعِمُ الحَقِيقِيُّ فَمَا من نَعْمَةٍ فِي الوُجُودِ إلاّ هُوَ مَصْدَرُهَا، والمُنْعِمُ بِهَا (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) ."وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"فَلا يَخْرُجُ شَيْءٌ عن قَدْرَتِهِ ومَشِيئَتِهِ؛"فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ"أيْ كَانَ له من المَثُوبَةِ والأَجْرِ مَا يُسَاوِي عِتْق عَشْرِ رِقَابٍ،"وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ"والمعنى كُتِبَتْ له فِي سِجِلِّ حَسَنَاتِهِ مَائِةُ حَسَنَةٍ، ومُحِيَتْ من سِجِلِّ سَيِّئَاتِهِ مَائِةُ سَيِّئَةٍ"وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ"أَيْ حِصْنًَا حَصِينًَا مِنْ أَذَى الشَّيْطَانِ"وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ"أَيْ ولَمْ يَقُلْ أَحَدٌ شَيْئًَا من الأَذْكَارِ المَأثُورَةِ أَفْضَلَ مِمَّا قَالَ."
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أوَّلًا: فَضْلُ التَّهْلِيلِ وأثَرُهُ فِي تَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ، واكْتِسَابِ الحَسَنَاتِ، ورَفْعِ الدَّرَجَاتِ، والحِفُظِ من الشَّيْطَانِ، والفَوْزِ بِالجَنَّةِ، والنَّجَاةِ من النَّارِ، لأَنَّهُ يَعْدِلُ عِتْق عَشْرِ رِقَابٍ، وقَدْ قَالَ صَلَّى