961 -قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ، يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «مِنْ نَبِيٍّ وَلاَ مُحَدَّثٍ» ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
961 -ترجمة راوي الحديث يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، الحِجازِيُّ، وهو الْقُرَشِيّ. رَوَى عَنهُ البُخَارِيّ فِي: آخر (الصَّلَاة) و (التَّوْحِيد) و (التَّفْسِير) و (الْفَرَائِض) و (الْمَغَازِي) و (حَجِّ الْوَدَاع) . رَوَى عَن: إبراهيم بْن سَعْد، وداود بْن خَالِد الليثي، وسُلَيْمان بْن بلال، وشَرِيك بْن عَبد اللَّهِ النخعي، وعبد الله بن جعفر ابن عبد الرحمن المخرمي المدني، وعبد الحميد بْن سُلَيْمان، وعبد الرحمن بْن أَبي الرِّجال، وعبد الرحمن بْن أَبي الزِّناد، وعُمَر ابن أَبي عَائِشَة المدنيِّ، ومالك بْن أَنَسٍ، والمغيرة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الحزاميِّ، ونافع بْن أَبي نعيم القارئ. وَرَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن المنذر الحزامي، وأَحْمَد بْن صَالِح المِصْرِي، وأَبُو يَحْيَى بْن أَبي مسرة المكي، ومُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن وَارَة الرَّازي، ومُحَمَّد بْن يَحْيَى الذُّهلي. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب"الثِّقات".
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ، يُكَلَّمُونَ"، أيْ قَدْ وُجِدَ فِي الأُمَمِ السَّابِقَةِ رِجَالٌ مُلْهَمُونَ تُلقى فِي قُلُوبِهِم العُلُوم والمعارف الرَّبَانِيَّةِ، وتَتَكَلَّمُ المَلائِكَةُ على أَلْسِنَتِهِمْ بِالحَقِّ والصَّوَابِ،"يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ"أي مع كَوْنِهِم ليسوا بِأَنْبِياء"فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ"أيْ فَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هو من هَؤُلاءِ المُكَلَّمِينَ الذين يُلْهَمُونَ الحَقَّ والصَّوَابَ وتَتَكَلَّمُ المَلائِكَةُ على أَلْسِنَتِهِمْ، فَقَدْ جَاءَ فِي الحديث عن أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُم:"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ مُحَدَّثٌ؟ قَالَ: «تَتَكَلَّمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى لِسَانِهِ» (1) ."
ومعنى ذلك أَنْ تُكَلِّمَهُ المَلائِكَةُ فِي نَفْسِهِ وإِنْ لَمْ يَرَ مُكَلِّمًَا فِي الحَقِيقَةِ فَيَرْجِعُ إلى الإِلْهَام"الصَّادِقِ"، كما أفاده الحافظ. والنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْصِدْ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي