651 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:" «أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَقْبَلَ بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ دَخَلَ، وَإِذَا نَفَرَ مَرَّ بِذِي طُوًى، وَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ» وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
556 -"بَابُ مَنْ نَزَلَ بِذِي طُوًى (1) إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّة"
651 -الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ إلا التِّرْمِذِيّ.
معنى الحديث: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى وَيَبِيتُ فيها عند قُدُومِهِ إلى مَكَّةَ وخروجه منها، وهو موضع فِي الزَّاهِرِ غَرْبِي مَكَّةَ، وقد كان ابْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يَفْعَلُ ذلك.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
اسْتِحْبَابُ النُّزُولِ بِذِي طُوًى والمَبِيتُ بِهِ عند القُدُومِ إلى مَكَّةَ وعند الخُرُوجِ مِنْهَا، وهو ما تَرْجَمَ لَهُ البُخَارِيّ. كَمَا يُسْتَحَبُّ أَدَاءُ صَلاةِ الصُّبْحِ فِيهِ وليس ذلك من مَنَاسِكِ الحَجِّ اتِّفَاقًَا. أَمَّا الغُسْلُ عند دُخُولِ مَكَّةَ فَقَدْ اسْتَحَبَهُ الجُمْهُورُ مُطْلَقًَا حَتَّى للحَائِضِ والنُّفَسَاءِ. وَقَالَ مَالِكٌ:"إِنَّمَا يُسْتَحَبُّ لغَيْرِهِمَا". قال فِي"الموسوعة الفقهية":"وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدِ مَوْضِعٍ"اهـ (2) .
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"وَإِذَا نَفَرَ مَرَّ بِذِي طُوًى".
(1) ويَجُوزُ فِي الطَّاء الحَرَكَاتِ الثَّلاثِ، والأفصح فَتْحَها، ويَجُوزُ صَرْف طُوى ومنعه، والله أعلم.
(2) "الموسوعة الفقهية الكويتية": ج 29 ص 144.