فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 2668

1008 -"بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"

1157 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"قَالَ رَسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ"قَالَ: «فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا» قَالَ:"فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ"قَالَ:"فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟"قَالَ:"فَيَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ؟"قَالَ:"فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا"قَالَ:"يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟"قَالَ: «يَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ» قَالَ:"يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا"قَالَ:"يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ"قَالَ:"يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا"قَالَ:"يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً"قَالَ:"فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ"قَالَ:"يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ: فِيهِمْ فُلاَنٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1008 -"بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"

1157 - الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ"أيْ أَنَّ اللهَ كَلَّفَ طَائِفَةً مَخْصُوصَةً من المَلائِكَةِ غَيْر الحَفَظَةِ للسِّيَاحَةِ فِي الأَرْضِ، يَدُورُونَ فِي طُرُقِ المُسْلِمِينَ، ودُورِهِم، ومَسَاجِدِهِم، يَطْلُبُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، يَزُورُونَهَا ويَشْهَدُونَها ويَسْتَمِعُونَ إلى أهْلِهَا. قال الحافظ:"وَالْأَشْبَهُ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِمَجَالِسِ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَنَحْوِهِمَا""فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ"وفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ:"فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ"؛"تَنَادَوْا"أيْ نَادَى بَعْضُهُم بَعْضًَا"هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ"وفِي رِوَايَةٍ:"إِلَى بُغْيَتِكُمْ"، أيْ تَعَالَوْا إلى مَا تَبْحَثُونَ عنه من مَجَالِسِ الذِّكْرِ، والوُصُولِ إلى أَهْلِهَا، لِتَزُورُوهُم، وتَسْتَمِعُوا إلى ذِكْرِهِم،"قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ"أيْ يُحِيطُونَ بِهِم إِحَاطَةَ السِّوَارِ بِالمِعْصَمِ ويَطُوفُونَ حَوْلَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِم"إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا"أيْ حَتَّى يَصِلُوا إلى السَّمَاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت