فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 2668

كنت لا بد لك من التَّصْوِيرِ، لأنَّهُ مهنتك التي لا غنى لك عنها في حياتك، ولا تعرف غيرها، فإنَّ فِي إمكانك أَنْ ترسم الصور النباتية والطبيعية كالأشجار والأزهار والجبال والأنهار، وتتكسب منها، ولا يكون عليك فِي رَسْمِهَا وبَيْعِهَا أيْ حَرَجٍ من النَّاحِيَةِ الدِّينِيَّةِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: تَحْرِيمُ رَسْمِ الصُّوَرِ الحيوانية وَتَصْوِيرِ ذَوَاتِ الأَرْوَاحِ من إنسان ودَابَّة وطير وبيعها واقتنائها.

ثانيًا: جَوَازُ تَصْوِيرِ الصُّوَرِ النَّباتية والطَّبيعية من غير ذوات الأرواح وبيعها، والتَّكَسُّبِ منها، كما أفتى بذلك ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: وهو ما ترجم له البُخَارِيّ استنادًا إلى قول ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.

ومطابقته للتَّرْجَمَة: فِي قَوْله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (فَعَلَيْك بِهَذَا الشَّجَرِ) ، وَكَأنَّ البُخَارِيّ فَهِمَ من قَوْلِهِ فِي الحَدِيثِ:"إِنَّمَا معيشتي من صَنْعَة يَدي"، وَإجَابَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِبَاحَةِ صُوَرِ الشّجَرِ، وَشبهه إِبَاحَة البيع وجوازه فترجم عَلَيْهِ؛ كما أفاده العيني.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

651 -"بَابُ تَحْرِيمِ التِّجَارَةِ فِي الخَمْرِ"

751 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ البَقَرَةِ عَنْ آخِرِهَا، خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الخَمْرِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

651 -"بَابُ تَحْرِيمِ التِّجَارَةِ فِي الخَمْرِ"

751 -الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ إلا التِّرْمِذِيّ.

معنى الحديث: تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ البَقَرَةِ"ولفظه فِي رواية أخرى:"لَمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ مِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي الرِّبَا""خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الخَمْرِ"أي أنّهُ لما نزلت آيات تَحْرِيمِ الرِّبَا خرج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بيته إِلى المسجد، فأعلن تَحْرِيمَ التِّجَارَةِ فِي الخَمْرِ والبيع والشِّراء فيها، لأنَّ كل ما لا يَجُوزُ تناوله من المشروبات تَحْرُم التجارة فيه، لِمَا فِي ذلك من تَرْويِجِ المشروبات المُحَرَّمَةِ بين النَّاس وتشجيع النَّاس على شُرْبِها.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت