قَالَ فِي بَاب الْبَاء: الأرنب، وَاحِد الأرانب، وَلم يقل: وَاحِدَة الأرانب. وَالَّذِي فِي حَدِيث الْبَاب يَقْتَضِي تأنيثه، وَهِي الضمائر الَّتِي فِي (أدركتها) إِلَى آخِره، وَهَكَذَا ذكره بعض أهل اللُّغَة بِأَنَّهُ مُؤَنّثَة، وَالصَّحِيح أَنه يكون للمذكر وَالْأُنْثَى، وَبِه صدر كَلَامه صَاحب (الْمُحكم) . ثمَّ قَالَ: والأرنب الْأُنْثَى والخزر الذّكر. وَقَالَ الْجَوْهَرِي فِي بَاب الزَّاي: الخزز ذكر الأرانب، وَالْجمع: خزان، مثل صرد وصردان.
1096 - عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ ولا أُحَرِّمُهُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1097 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأهْوَى إليْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيَده فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ: أخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمَا يُرِيدُ أن يَأكُلَ، فقالُوا: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللهِ! فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أحَرَامٌ هُوَ يا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: لا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بأرْضِ قَوْمَي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قَالَ خَالِدٌ: فاجْتَرَرتُهُ فأكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظرُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
949 -"بَابُ الضَّبِّ (1) "
1096 - الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.
معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ"أيْ أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَ إليه ضَبٌّ، فامْتَنَعَ عن أَكْلِهِ فَظَنُّوا أنَّهُ حَرَامٌ، فَتَوَقَّفُوا عن أَكْلِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ"أي لَسْتُ آكُلُهُ طَبْعًَا، لأَنَّ نَفْسِي تَعَافُهُ بِسَبَبِ أنَّنِي لَمْ أَتَعَوَّد على أَكْلِهِ لأنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ أَهْلِ مَكَّةَ"وَلَا أُحَرِّمُهُ"دِينًَا وشَرْعًَا، وفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ:"كُلُوا فَإِنَّهُ حَلاَلٌ". وعَلَّلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْتِنَاعَهُ عن الأَكْلِ مِنْهُ بِقَوْلِهِ:"لَمْ يَكُنْ بأرْضِ قَوْمَي فَأَجِدُنِي أعَافُهُ".
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ولا أُحَرِّمُهُ".