فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 2668

297 -"بَابُ القِرَاءَةِ فِي الفَجْرِ"

350 -عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ أَجْزَأَتْ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

297 -"بَابُ القِرَاءَةِ فِي الفَجْرِ"

351 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ"بالبناء للمجهول أَيْ تُشْرَعُ القِرَاءَةُ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ، نَهَارِيَّةً كانت أو لَيْلِيَّةً، فرضًا أو نفلًا، ويروى فِي كُلِّ صَلاةٍ يَقْرَأُ بالبناء للمعلوم، والضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمعنى: أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرأ فِي كُلِّ صَلاةٍ؛ وتقتضي هذه الرِّوَايَة أنَّ الحَدِيثَ مرفوعٌ إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو الأنسب."فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ"أيْ أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي بعض الصَّلَوَاتِ جَهْرًَا وفِي بعضها سِرًَّا، فما قرأ فيه جهرًا وأسمعنا صوْتَهُ قرأنا فيه جهرًا وأسمعناكم صوتنا."وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ"قَالَ العَيْنِيُّ: أيْ وَمَا أَسَرَّ به أَسْرَرْنَا به. ثُمَّ قَالَ:"وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ أَجْزَأَتْ"وهو متعلق بقوله:"فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ"، أيْ إنَّ القِرَاءَةَ فِي الصَّلاةِ وإنْ كانت كلها مَشْرُوعَةً، إلّا أنَّ بعضها رُكْنٌ لا بد منه وهو الفَاتِحَةُ، وبعضها سُنَّةٌ لا تبطل الصَّلاةُ بتركه، وهو ما زاد عليها من سورة أو آيات، فَإِنْ لمْ تَزِدْ على قِرَاءَةِ الفَاتِحَةِ واكْتَفَيْتَ بِها كَفَتْكَ، وصَحَّتْ صَلاتُكْ."وَإِنْ زِدْتَ"سورة أو آيات"فَهُوَ خَيْرٌ"، أيْ فَهُوَ سُنَّةٌ تُثَابُ عليها. وفِي رِوايَةٍ عن أبِي هُرَيْرَةَ:"وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ"رواه مسلم.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: مَشْرُوعِيَّةُ القِرَاءَةِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ لدخولها فِي عُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ"، ولا خلاف فِي ذلك.

ثانيًا: أنَّ قِرَاءَةَ الفَاتِحَةِ ركن تَبْطُلُ الصَّلاةُ بِتَرْكِهِ، وإنْ اكتفى بِها المُصَلِّي وَلَمْ يَقْرَأ سِوَاهَا صَحَّتْ صَلاتُهُ وأَجْزَأتْهُ. أمَّا قِرَاءَةُ السُّوْرَةِ أو الآيات بعد الفَاتِحَةِ فهو سُنَّةٌ يُثَابُ عليها، ولا تبطل الصَّلاةُ بتركها لقوله: (وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ) أيْ شَيْءٌ سَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بفعله ومواظبته عليه، وتَرْغِيب النَّاسِ فيه.

ثالثًا: أنَّ الإِسْرَارَ بالقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ السَّرِّيَّة، والجَهْرَ بِهَا فِي الصَّلاةِ الجَهْرِيَّةِ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ:"فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُم".

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ"حَيْثُ يَدْخُلُ فِي ذلك صَلاةُ الفَجْرِ ويشملها عمومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت