70 -عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهِيَ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الْوَحْيّ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأَنْصَاريّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، فَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: طَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: لاَ أَدْرِي، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: «لاَ» فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
70 -ترجمة راوي الحديث عُبَيْدُ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْن أَبي ثَوْرٍ النَّوْفَلِي؛ مولى بَنِي نوفل الْمدنِي. وهو من الغَوث بن مُر بْن أُد بْن طابِخَة بْن إِلياس بْن مُضَر. روى له الجماعة. أخرج البُخَارِيّ فِي الْعلم وَالنِّكَاح والمظالِم عَن الزُّهْرِيّ عَنهُ عَن بن عَبَّاس. رَوَى عَن: ابْن عَبَّاس فِي الطَّلَاق، وصَفيَّةَ بنت شَيْبَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وَرَوَى عَنه: مُحَمَّد بْن جعفر بْن الزُّبَيْر، ومحمد بْن شهاب الزُّهْرِيّ. ذكره ابن خلفون وابنُ حِبَّان فِي كتاب"الثِّقات". وقال المزي:"ذكره مُسْلِم فِي الطبقة الثالثة من أهل المدينة"؛ وفِي ذلك نظر لأَمْرَيْنِ:
الأوَّل: مُسْلِمٌ لَمْ يَذْكُرْهُ إلا فِي الطبقة الأُوْلَى طبقة سعيد بن المسيب وأنْظَارِهِ.
الثَّانِي: مُسْلِمٌ لَمْ يترجم فِي كتاب الطبقات لطبقة ثالثة فِي أهل المدينة إِنَّمَا ترجم لطبقتين؛ والله تعالى أعلم.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ والتِّرْمِذِيّ.
معنى الحديث: يَقُولُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ"وهو"عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهِيَ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ"أي نَسْكُنُ في هذه القبيلة التي تقع منازلها بالعالية."وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا"أي يَنْزِلُ مَرَّةً وَأَنْزِلُ مَرَّةً، لأَنَّ ظُرُوفَ العمل لا تُمَكِّنْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا من الذَّهَابِ إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخذ العلم مِنْهُ يَوْمِيًَّا؛"فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الْوَحْيّ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ". وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى للبخاري: (وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعَالَ لِغَزْوِنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: أَنَائِمٌ هُوَ، فَفَزِعْتُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لاَ، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ؛ وَأَطْوَلُ! طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ، قَالَ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ