فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 2668

574 -"بَابُ الحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ"

670 -عن ابْنِ بُحَيْنَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال:"احْتَجَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

574 -"بَابُ الحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ"

670 -ترجمة راوي الحديث ابن بحينة: هو عَبد اللَّهِ بْن مالك بْن القشب وأمه بُحَيْنَةُ بنت الْحَارِث بن عبد المُطَّلِب بن عبد منَاف وَاسْمهَا عَبدة أُخْت عُبَيْدَة بن الْحَارِث بن المُطَّلِب الْمَقْتُول يَوْم بدر رَفِيق حَمْزَة؛ لها صحبة أَيْضًَا، وإليها يُنسب، فيقال عبد الله ابن بُحَينة. قال محمد بن سعد عنه:"أسلم قديمًا وكان ناسكًا فاضلًا يصوم الدَّهر. روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحديثه فِي الصَّحِيحَيْنِ وغيرهما. روى عنه: ابنه عليٌّ وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب والأَعْرَج وغيرهم". مات ببطن ريم على ثلاثين ميلًا من المدينة في عمل مروان بن الحكم سنة ست وخمسين.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وهو محرم فِي وَسَطِ رَأْسِهِ"بِلَحْيِ جَمَلٍ"موضع بين مَكَّة والمدينة.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

جَوَازُ الحِجَامَةِ للمُحْرِمِ مُطْلَقًَا سواء كان فِي موضع يَحْتَاجُ إلى حَلْقِ الشَّعْرِ كالرأس، أو فِي غيره، وسواء كان لضرورة أو لغيرها، وقد اختلف أهل العلم فِي ذلك. فَأَمَّا أهل الظَّاهِرِ فقالوا:"تجوز الحجامة للمُحْرِمِ مُطْلَقًَا ولا فِدْيَةَ عليه إلاّ أَنْ يَحْلِقَ رأسه". وقال الجمهور:"تَجُوزُ مَا لَمْ يَقْطَعْ شَعْرًَا، فَإِنْ قَطَعَ أَيَّ شَعْرٍ مِنْ رَأْسِهِ أوْ مِنْ جَسَدِهِ، فَعَلَيْهِ الفِدْيَة". قال الحافظ فِي"الفتح":"قَالَ النَّوَوِيُّ إِذَا أَرَادَ الْمُحْرِمُ الْحِجَامَةَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ تَضَمَّنَتْ قَطْعَ شَعْرٍ فَهِيَ حَرَامٌ لِقَطْعِ الشَّعْرِ وَإِنْ لَمْ تَتَضَمَّنْهُ جَازَتْ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَكَرِهَهَا مَالِكٌ وَعَنِ الْحَسَنِ فِيهَا الْفِدْيَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ شَعْرًا وَإِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ جَازَ قَطْعُ الشَّعْرِ وَتَجِبُ الْفِدْيَةُ وَخَصَّ أَهْلُ الظَّاهِرِ الْفِدْيَة بِشعر الرَّأْس وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ إِذَا أَمْكَنَ مَسْكُ الْمَحَاجِمِ بِغَيْرِ حَلْقٍ لَمْ يَجُزِ الْحَلْقُ"اهـ (1) . وَقَالَ فِي"المجموع":"قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْتَجِمَ وَيَفْتَصِدَ وَيَقْطَعَ الْعِرْقَ مَا لَمْ يَقْطَعْ شَعْرًا وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ. هَذَا مَذْهَبُنَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا؛ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ منهم: مسروق وعطاء وعبيد ابن عمير والثوري وأحمد وإسحاق وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَمَالِكٌ لَيْسَ لَهُ الْحِجَامَةُ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ"اهـ (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت