فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 2668

315 -"بَابُ مَنِ اسْتَوَى قَاعِدًا فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ ثُمَّ نَهَضَ"

371 -عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّه:"رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

315 -"بَابُ مَنِ اسْتَوَى قَاعِدًا فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ ثُمَّ نَهَضَ"

371 -الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أبو داود والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا مَالِكُ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا"أيْ أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذا رَفَعَ رأسه من السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي الرَّكْعة الأُوَلَى والثَّالِثَةِ لا يَنْتَصِب قَائِمًَا حَتَّى يَجْلِس ويَعْتَدِل جَالِسًَا.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: اسْتِحْبَاب جلسة الاستراحة بعد السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ من الرَّكْعة الأُوَلَى والثَّالِثَةِ وهو مذهب الشَّافِعِيّ وأحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ، والجمهور على عَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهَا. جاء فِي كتاب"التمهيد لما في الموطأ":"وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي النُّهُوضِ مِنَ السُّجُودِ إِلَى الْقِيَامِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَنْهَضُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ وَلَا يَجْلِسُ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ أَدْرَكْتُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ تِلْكَ السُّنَّةُ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ أَحْمَدُ أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ عَلَى هَذَا قَالَ الْأَثْرَمُ:"وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَنْهَضُ بَعْدَ السُّجُودِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ وَلَا يَجْلِسُ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ"؛ وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْهَضُونَ عَلَى صُدُورِ أَقْدَامِهِمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ جَلَسَ ثُمَّ نَهَضَ مُعْتَمِدًا عَلَى الْأَرْضِ بِيَدَيْهِ حَتَّى يَعْتَدِلَ قَائِمًا"اهـ (1) .

وقال في"المجموع":"فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي اسْتِحْبَاب جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ: مَذْهَبُنَا الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ كَمَا سَبَقَ وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ وَأَبُو حُمَيْدٍ وَأَبُو قَتَادَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَبُو قِلَابَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ التَّابِعِينَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا، وَهُوَ مَذْهَبُ دَاوُد، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. وَقَالَ كَثِيرُونَ أَوْ الْأَكْثَرُونَ لَا يُسْتَحَبُّ؛ بَلْ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ نَهَضَ، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الزياد ومالك والثَّوْري وأصْحَابِ الرَّأيِّ وأحْمَدَ وإسْحَاقَ"اهـ (2) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا".

(1) "التمهيد لما في الموطأ": ج 19 ص 254.

(2) "المجموع شرح المهذب":"مَسَائِلُ تَتَعْلَّقُ بالسُّجُودِ"ج 3 ص 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت