فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 2668

(1) "زاد المعاد": [هَلِ التَّحْصِيبُ سُنَّةٌ] ج 2 ص 271.

554 -"بَابُ إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ"

649 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ» ، قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:"إِنَّهَا لاَ تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَعْدُ إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «رَخَّصَ لَهُنَّ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

554 -"بَابُ إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ"

649 -الحديث: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ، إِذَا حَاضَتِ بَعْدَ طَوَافِ الإفَاضَةِ، ولَمْ تَطُفْ طَوَافَ الوَدَاعِ أَنْ تُسَافِرَ دُوْنَ الطَوَافِ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْتِي بأنَّهُ لا يَجُوزُ لها أنْ تُسَافِرَ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَطُوفَ، ثُمَّ رَجَعَ عن ذلك حين بَلَغَهُ هذا الحديث.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

دَلَّ هذا الحَدِيثُ على وُجُوبِ طَوَافِ الوَدَاعِ وسُقُوطِهِ عن الحَائِضِ، وهو مَذْهَب الجمهور، خلافًا لِمَالكٍ حيث، قَالَ:"إنَّهُ سُنَّةٌ لا دَمَ فِيهِ". قال فِي"بداية المجتهد":"وَالَّذِينَ قَالُوا فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ: إِنَّهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ، اخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَرَكَهُ، وَلَمْ تَتَمَكَّنْ لَهُ الْعَوْدَةُ إِلَيْهِ هَلْ عَلَيْهِ دَمٌ؟ أَمْ لَا؟ فَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا فَيَعُودَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ: عَلَيْهِ دَمٌ إِنْ لَمْ يَعُدْ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عِنْدَهُمْ مَا لَمْ يَبْلُغِ الْمَوَاقِيتَ. وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يَرَهُ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً سُقُوطُهُ عَنِ الْمَكِّيِّ وَالْحَائِضِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْخِلِ الْحِجْرَ فِي الطَّوَافِ أَعَادَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ، فَإِنْ خَرَجَ فَعَلَيْهِ دَمٌ"اهـ (1) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ".

(1) "بداية المجتهد": [الْقَوْلُ فِي الْكَفَّارَاتِ الْمَسْكُوتِ عَنْهَا فِي الحَجِّ] ج 2 ص 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت