فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 2668

791 م -"بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الجَنَّة وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ"

قال الحافظ فِي"الفتح":" (قَوْلُهُ بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الجَنَّة وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ) : أَيْ مَوْجُودَةٌ الْآنَ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ أَنَّهَا لَا تُوجَدُ إِلَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً دَالَّةً عَلَى مَا تَرْجَمَ بِهِ فَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِكَوْنِهَا مَوْجُودَةً الْآنَ وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِصِفَتِهَا وَأَصْرَحُ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الجَنَّة قَالَ لِجِبْرِيلَ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا ... الْحَدِيثَ"اهـ (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

905 -عَنْ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الجَنَّة صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، لاَ يَبْصُقُونَ فِيهَا، وَلاَ يَمْتَخِطُونَ، وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمُ المِسْكُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الحُسْنِ، لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَهُمْ وَلاَ تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

791 م -"بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الجَنَّة وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ"

905 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ وابْن مَاجَه.

معنى الحديث: أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصِفُ لنا أهل الجَنَّة جميعًا بالحُسْنِ والجَمَالِ، وأنَّهم يتفاوتون في ذلك حسب درجاتهم وأعمالهم، فَأوَّلُ طائفةٍ تدخل الجَنَّة كالقمر ليلة الرَّابعِ عَشَرَ حين تكمل استدارته، ويتم نوره، فيكون أكثر إِشْراقًا، وأعظم حُسْنًَا وبَهَاءً، وفي الرِّوايةِ المُتَّفَقِ عليها"يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِى زُمْرَةٌ هُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِئُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ". أمَّا الطَّائفة الثَّانية فإنَّها تشبه في صورتها أقوى الكواكب نورًا وضِياءً. أمَّا صفاتهم النَّفْسِيَّةِ والخُلُقِيَّةِ فهم كما وصفهم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ"أي في غاية الاجتماع والاتفاق، حتى كأنَّ قُلُوبَهُمْ جميعًا قلبٌ واحدٌ، كما في الرِّوَايَة الأخرى حيث قال في وصفهم:"قُلُوبُهُمْ قَلْبُ رَجُلٍ وَاحِدٍ"وهو من التَّشبيه الذي حُذِفَتْ أداته، أي كَقَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ؛ كما أفاده"الحافظ"."لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَهُمْ وَلاَ تَبَاغُضَ"أي إنَّ نفوسهم صافية نقية خالية من العداوة والبغضاء، عامرة بالحب والمودة."وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت