وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: مَشْرُوعِيَّةُ إِعْدَادِ الكَفَنِ فِي الحَيَاةِ، لأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ ابْنَ عَوْفٍ على ذلك.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي".
434 -"بَابُ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الجَنَائِزَ"
508 -عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"نُهِيْنَا عَنِ اتِّباعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
434 -"بَابُ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الجَنَائِزَ"
508 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود وابن ماجة.
معنى الحديث: أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى النِّسَاءَ ومَنَعَهُنَّ عن تشييع الجنائز والخروج معها إلاّ أنَّهُ لَمْ يُشَدِّدْ عليهِنَّ فِي ذلك.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
كَرَاهِيَةُ تَشْيِيعِ النِّسَاءِ للجَنَائِزِ تَنْزِيهًَا لا تَحْرِيِمًَا، وهو مذهب الجمهور حيث حملوا النَّهْيَ على الكراهة لقول أم عطية:"وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا". ورخص مالك فِي ذلك لغير الشَّابَةِ. وقال الحنفية:"تَشْيِيعُ النِّسَاءِ للجِنَازَةِ مَكْرُوهٌ تَحْرِيِمًَا مُطْلَقًَا"اهـ. وَقَالَ فِي"الغُرَرُ البَهِيَّةِ":"قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَتَشْيِيعُ الْجِنَازَةِ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ مَكْرُوهٌ لِلنِّسَاء. فَلَوْ خَالَفْنَ وَشَيَّعْنَهَا فَهَلْ الْمَطْلُوبُ حِينَئِذٍ مَشْيُهُنَّ أَمَامَهَا أَوْ خَلْفَهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ يَتَأَخَّرْنَ عَنْ الرِّجَالِ، ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ ذَكَرَ كَرَاهَةَ تَشْيِيعِ النِّسَاءِ"اهـ (1) .
والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"نُهِيْنَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ".
(1) "الغرر البهية فِي شرح البهجة الوردية": ج 2 ص 99.