فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 2668

102 -"بَابُ قِرَاءَةِ القُرْآنِ بَعْدَ الحَدَثِ وَغَيْرِهِ"

أيْ هذا بابٌ يُذْكَرُ فيه جَوَازُ قِرَاءَةِ القُرْآنِ بَعْدَ الحَدَثِ - أيْ جَوَازُ قِرَاءَتِهِ على غَيْرِ وُضُوءٍ، وأَنَّ الوُضُوءَ لا يَجِبُ على من يُرِيدُ قِرَاءَةَ القُرْآنِ.

123 -عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ:

"أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ خَالَتُهُ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ؛ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي" (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

102 -"بَابُ قِرَاءَةِ القُرْآنِ بَعْدَ الحَدَثِ وَغَيْرِهِ"

123 -ترجمة راوي الحديث مَخْرَمَةُ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيُّ، الأَسَدِيُّ، أَسَد خُزَيمَة، مَدَنِيٌّ. روى عَن كُرَيْبٍ فِي الصَّلَاةِ. وَرَوَى عَنهُ: مَالك بن أنس وعبد ربه بن سعيد فِي الصَّلَاةِ وَتَفْسِيِر آل عمرَان؛ وعياض بن عبد الله الفِهري وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان. أخرج البُخَارِيّ فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة وَتَفْسِير سُورَة آل عمرَان عَن مَالك بن أنس وَعبد ربه بن سعيد عَنهُ عَن كريب مولى بن عَبَّاس. قَالَ أَبُو حَاتِم:"هُوَ صَالِحُ الحَدِيثِ". وقَالَ بن الْجُنَيْد: سَمِعتُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَسُئِلَ عَنهُ فَقَالَ:"ثِقَةٌ مدنِيٌّ"؛ ووثَّقه ابن حجر؛ وقد أخرج له الجماعة. قَتَلَتْهُ الحَرورية بقُديد (2) سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ؛ وهو ابن سبعين سنة.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما"أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ خَالَتُهُ"أي نَامَ عِنْدَهَا فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً من الليالِي وهو غَلامٌ صَغِيرٌ"حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ"أيْ فَلَمَّا كان نِصْفُ اللَّيْلِ"اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"مِنْ نَوْمِهِ لِيُصَلِّي صَلاةَ التَّهَجُّدِ كعادته كُلَّ لَيْلَةٍ."فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ"أيْ يَمْسَحُ بِيَدِهِ على وَجْهِهِ وَعَيْنَيْهِ لِيَطُرُد النَّوْم عَنْهَا؛"ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ"وهي من قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) إلى آخِرِ السُّوْرَةِ على غَيْرِ وُضُوءٍ."ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت