فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 2668

59 -"بَابُ عِظَةِ الإِمَامِ النِّسَاءَ وتعْلِيمِهنَّ"

74 -عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ عَطَاءٌ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَرَجَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي القُرْطَ وَالخَاتَمَ، وَبِلاَلٌ يَأْخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

74 -ترجمة راوي الحديث عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاح الْقُرَشِيّ، الفِهرِيُّ، المَكِّيُّ: واسم أَبي رَباح: أَسلَم؛ وهو مَولَى آل أَبي خُثَيم. كنيته: أَبو مُحَمد، وكان من مولدي الجند من مخاليف اليمن. ولد فِي آخر خلَافَة عُثْمَان، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَنَشَأ بِمَكَّة وَصَارَ مفتيها، وَهُوَ من كبار التَّابِعين. عَنْ سَلَمَةَ قَالَ:"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُرِيدُ بِهَذَا الْعِلْمِ وَجْهَ اللَّهِ غَيْرَ هَؤُلاءِ الثلاثة: عطاء وطاووس وَمُجَاهِدٌ". وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ:"مَا رَأَيْتُ مُفْتِيًا خَيْرًا مِنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، إِنَّمَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذِكْرُ اللَّهِ لَا يَفْتُرُ وَهُمْ يَخُوضُونَ؛ فَإِنْ تَكَلَّمَ أَوْ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ أَحْسَنَ الْجَوَابَ". رأى عقيل بن أبي طالب، وسَمِعَ أَبَا هُرَيرةَ، وابْن عَبّاس، وأبا سَعِيد، وجابر، وابن عُمَر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وروى عن: رافع بن خديج وجابر بن عمير والعبادلة وَعَائِشَة، وَغَيرهم. رَوَى عَنه: عَمرو بْن دِينار، وقَيس بْن سَعد، وحَبِيب بْن أَبي ثابت وغيرهم. قال في"عمدة القاري":"وجلالته وبراعته وثقته وديانته مُتَّفق عَلَيْهَا، وَحج سبعين حجَّة، وَكَانَت الْحلقَة بعد ابْن عَبَّاس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، لَهُ. وَكَانَ حَبَشِيًّا أسود أَعور أفطس أشل أعرج، لامْرَأَة من أهل مَكَّة، ثمَّ عَمِيَ بآخره، وَلَكِن الْعلم وَالْعَمَل بِهِ رَفعه"اهـ. مَاتَ سنة خمس عشرَة، وَقيل أَربع عشرَة وَمِائَة، عَن ثَمَانِينَ سنة.

الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، ولم يخرجه التِّرْمِذِيّ.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ"أيْ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا كان يَعِظُ أصحابه، خَطَرَ بِبَالِهِ أَنَّ صَوْتَهُ لَمْ يَصِلْ إلى مَسَامِعِ النِّسَاءِ لجُلُوسِهِنَّ خلف الرِّجَالِ بالمُصَلَّى فِي عيد الفطر، فخرج من بين صُفُوفِ الرِّجَالِ حتَّى التقى بِهِنَّ"فَوَعَظَهُنَّ"وذَكَّرَهُنَّ الجنَّةَ والنَّارَ، ونَبَّهَهُنَّ إلى بعض الخطايا التي تقع منهن،"وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ"قائلًا: تَصَدَّقْنَّ، فَإنِّي أُرِيتُكُنَّ أكثر أهل النَّار وذلك لأنَّ الصَّدَقَةَ تطفئ غضب الرَّبِّ"فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي القُرْطَ وَالخَاتَمَ"أي تَتَصَدَّق بالقُرْطِ - وهو الحَلَقُ - وَالخَاتَمِ،"وَبِلاَلٌ يَأْخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ"أي يَجْمَعُ هذه الحُلِيِّ والصَدَقَاتِ لِتُدْفَعُ لِمُسْتَحِقِّيهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت