فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 2668

560 -"بَابُ عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ"

656 -عَنْ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ، فَنَسَكَتْ المَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالحَجِّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الحَجِّ فِي ذِي الحَجَّةِ. وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالعَقَبَةِ، وَهُوَ يَرْمِيهَا، فَقَالَ: أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لاَ، بَلْ لِلْأَبَدِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

560 -"بَابُ عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ"

656 -ترجمة الحديث عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وكان أسن ولد أبي بكر. وأمه أم رومان أم عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ وَيُقَالُ: أَبُو عُثْمَان التَّيْمِيّ، وَكَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَدٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَتِيقٍ. وشهد عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بَدرًا وأُحُدًا"وكان لَمْ يَزَلْ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ فِي الشِّرْكِ حَتَّى شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُوهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيُبَارِزَهُ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ:"مَتِّعْنَا بِنَفْسِكَ"فلم يخرج؛ ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ. وكان اسمه عبد الكعبة، فغيَّرهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسماه عبد الرحمن، وحسن إسلامه، وصحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأطعمه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر أَرْبَعِينَ وسقًا. وكان عبد الرحمن بن أبي بكر من أشجع رجال قريش، وأرماهم بسهم، وحضر اليمامة مع خالد بن الوليد فقتل سبعة من كبارهم، شهد له بذلك جماعة عند خالد بن الوليد. وهو الذي قتل محكم اليمامة بن طفيل، رماه بسهم في نحره فقتله؛ وكان محكم قد سد ثلمة من الحصن فدخل المُسْلِمون من تلك الثلمة. رَوَى عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَن أبيه. وَعَنْهُ: ابناه عَبْد اللَّهِ، وحَفْصَة، وابن أخيه القاسم بن محمد، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي ليلي، وأَبُو عُثْمَان النهدي، وجماعة. وَكَانَ يتّجر إِلَى الشَّام. قَالَ ابن أَبِي مُلَيْكة: إن عَبْد الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ بالصَّفاح، فحُمِل فدُفن بمكة - والصِّفاح عَلَى أميال من مكة - سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فقدمتٌ أخته عائشة فقالت: أين قبر أخي؟ فأتته فصلت عَلَيْهِ."

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وابْن مَاجَه.

معنى الحديث: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا حَجَّتْ مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الوَدَاعِ فَاتَتْهَا العُمْرَةَ قبل الحَجِّ بسبب الحَيْضِ الذي أصَابَها فِي"سرف"بالقرب من مَكَّةَ، فأفسد عليها عُمْرَتَهَا، فَلَمَّا طَهُرَتْ وطَافَتْ طَوَافَ الإِفَاضَةِ"قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالحَجِّ؟"أي أتعودون إلى المدينة بِعُمْرَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت