268 -عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَاريّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ» ، فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ! أَوَأَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقْتَ الصَّلاَةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
268 -ترجمة الحديث أمير الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ بن مروان بن الحكم بْن أَبِي العاص بن أمية الْقُرَشِيّ الأُمَوِي، أَبُو حفص المدنيِّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ. وأمه أم عاصم بْنت عاصم بْن عُمَر بْن الخطاب. قال خليفة بْن خياط، وغير واحد أنه ولد سنة إحدى وستين. وَقَال الزبير بْن بكار:"عُمَر بْن عبد العزيز استخلفه سُلَيْمان بْن عَبد المَلِك. وكان من أئمة العدل وأهل الدين والفضل، وكانت ولايته تسعة وعشرين شهرًا مثل ولاية أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ". وذكر سَعِيد بْن كثير بْن عفير:"أنه كَانَ أسمر، دقيق الْوَجْهِ حسنه، نحيف الجسم، حسن اللحية، غائر العينين، بجبهته أثر نفحة دابة، قد وخطه الشيب". حَدَّثَنَا أَبُو عليٍّ ثروان مولى عُمَر بْن عبد العزيز قال:"دخل عُمَر بْن عبد العزيز إِلَى اصطبل أبيه وهو غلامٌ فضربه فَرَسٌ فَشَجَّه، فجعل أبوه يمسح عَنْهُ الدم، ويقول: إن كنت أشج بْني أمية إنَّكَ إِذًا لسَعِيدٌ". عن الضحاك بْن عثمان أن عبد العزيز بْن مروان ضم عُمَر بن عبد العزيز إِلَى صالح بْن كيسان، فلما حج أتاه فسأله عَنْهُ، فَقَالَ:"ما خبرت أحدًا اللَّه أعظم فِي صدره من هَذَا الغلام!". قال:"وكان ثقةً مأمونًا، لَهُ فقه وعلم وورع، وروى حديثًا كثيرًا، رحمه اللَّه". رَوَى عَن: أنس بْن مالك وصلى أنس خلفه، وَقَال:"ما رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهُ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هَذَا الفتى!"، كما روى عن: الربيع ابن سبرة بْن معبد الجهني، والسائب بْن يزيد، وسَعِيد بْن المُسَيَّب، وغيرهم. واستوهب من سهلِ بْن سعدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدَحًا شرب مِنْهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوهبه لَهُ. ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الثالثة من تابعي أهل المدينة. عَنْ مُجَاهِدٍ:"قَالَ لِي عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: يَا مُجَاهِدُ، مَا يَقُوْلُ النَّاسُ فِيَّ؟"قُلْتُ: يَقُوْلُوْنَ: مَسْحُوْرٌ. قَالَ: مَا أَنَا بِمَسْحُوْرٍ. ثُمَّ دَعَا غُلاَمًا لَهُ، فَقَالَ: وَيَحَكَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ سَقَيْتَنِي السُّمَّ؟ قَالَ: أَلْفُ دِيْنَارٍ أُعْطِيْتُهَا، وَأَنْ أُعْتَقَ. قَالَ: هَاتِهَا. فَجَاءَ بِهَا، فَأَلْقَاهَا فِي بَيْتِ المَالِ، وَقَالَ: اذْهَبْ حَيْثُ لاَ يَرَاكَ أَحَدٌ"."
الحديث: أخرجه مسلم وأبو داود والنَّسَائِيّ وابن ماجة كما أخرجه البُخَارِيّ هنا.