والسهو هو الخطأ عن غفلة فِي الصَّلاةِ بزيادة أو نقص، أو الشك في أمرين لا يدري أيهما وقع منه، كأن يشك هل صلّى ثلاثًا أو أربعًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
420 -"بَابُ إِذَا صَلَّى خَمْسًا"
492 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
420 -"بَابُ إِذَا صَلَّى خَمْسًا"
492 -الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا"أيْ سَهَا فِي صَلاتِه فَصَلَّى الظُّهْرَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ"فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟"أيْ وماذا حَدَثَ مِمَّا يَدْعُو إلى هذا السُّؤال،"قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا"أيْ صَلَّيْتَ الظُّهْرَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ،"فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ"أيْ بَعَدَ السَّلامِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أولًا: مشروعية سُجُود السَّهْو لمن سَهَا فِي صَلاتِهِ بأنْ يسجد سَجْدَتَيْنِ. وَسُجُود السَّهْو واجبٌ عند الحنفية:"يأثم المصلّي بتركه، ولا تبطل صلاته، فإنْ كان مأمومًا وسجد إمامه وجب عليه متابعته إن كان مدركًا لا مسبوقًا".
وقالت الحنابلة كما فِي"بداية العابد وكفاية الزَّاهِدِ":"يُسَنُّ سُجودُ السَّهْوِ للمصلي إِذا أتى بقولٍ مشروعٍ في غيرِ محلِّهِ سَهوًا، ويُبَاحُ إِذا تَرَكَ مسنونًا، ويَجِبُ إِذا زاد ركوعًا أَوْ سجودًا أَوْ قيامًا أَوْ قعودًا. وتبطلُ الصَّلاة بِتَعَمُّدِ تَرْكِ سُجود السَّهْوِ الواجب الذي مَحَلَّهُ قَبْلَ السَّلام، وإِن نَهَضَ المُصلِّي عَنْ تَرْكِ تَشَهُّدٍ أَوْ ناسيًا لَزِمَهُ الرجوع لِيَتَشَهَّد، وكُرِه إِن استَتَمَّ قائِمًا، وحَرُم إِن شَرَعَ في القِرَاءَةِ، وبَطُلَتْ بالرُّجُوعِ بَعْدَ الشّرُوعِ فِي القِرَاءَةِ صلاةُ غيرِ ناسٍ وجَاهِلٍ"اهـ (1) . وقال فِي"بداية المجتهد":"اخْتَلَفُوا فِي سُجُودِ السَّهْوِ هَلْ هُوَ فَرْضٌ أَوْ سُنَّةٌ؟ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ فَرْضٌ لَكِنْ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ. وَفَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ فِي الْأَفْعَالِ، وَبَيْنَ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ فِي الْأَقْوَالِ، وَبَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، فَقَالَ: سُجُودُ السَّهْوِ"