611 -عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة، فَطَافَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلَمْ يَقْرَبِ الكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا، حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
611 -الحديث: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فِي هذا الحديث عن عَدَدِ المَرَّاتِ التي طَافَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالبَيْتِ قبل طلوعه إلى عَرفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فيقول:"قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة"يعني فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ"فَطَافَ"مَرَّةً واحِدَةً، أو طَوَافًَا واحِدًَا"وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ"سَعْيًَا وَاحِدًَا، واكتفى بِطَوَافٍ وَاحِدٍ، وسَعْيٍّ وَاحِدٍ قبل طلوعه إلى عَرفَةَ، لأنَّهُ انْشَغَلَ بِأُمُورٍ أُخْرَى"وَلَمْ يَقْرَبِ الكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا"هذه المَرَّةِ"حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ"وعند ذلك طَافَ طَوَافِ الإِفْاضَةِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أَنَّ الحَاجَّ ليس عليه قبل عَرَفَةَ سِوَى طَوَافٌ واحدٌ، فإنْ كان مُفْرِدًَا فَطَوَافُهُ طَوَافُ قُدُومٍ اتِّفَاقًَا، وَهُوَ سُنَّة. وإنْ كان مُتَمَتِّعًَا فَطَوَافُهُ طَوَافُ عُمْرَةٍ، وهو رُكْنٌ من أَرْكَانِهَا اتِّفَاقًَا. وإنْ كَانَ قَارِنًا: فَطَوَافُهُ طَوَافُ قُدُومٍ عند الجمهور، وهو سُنَّةٌ. وليس عليه من أَرْكَانِ الحَجِّ سِوَى طَوَافٌ وَاحِدٌ وهو طَوَافُ الإِفَاضَةِ. وقال أَبُو حَنِيْفَةَ:"إنْ كَانَ قَارِنًا فَطَوَافُهُ رُكْنٌ، لأنَّ على القارن طَوَافَيْنِ وسَعْيَيْنِ".
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"وَلَمْ يَقْرَبِ الكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا".
ــــــــــــــــــــــــــــ
521 -"بَابُ مَا جَاءَ فِي زَمْزَمَ"
612 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
521 -"بَابُ مَا جَاءَ فِي زَمْزَمَ (1) "
612 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.