فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 2668

622 -"بَابٌ: لاَ يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ"

722 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"وَإِنْ كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لاَ يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

622 -"بَابٌ: لاَ يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ"

722 -الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.

معنى الحديث: أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ سُنَّتِهِ المعروفة عنه إذا اعتكف أَنْ يُدْخِلَ رأسه إلى بيت عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الذي كان ملاصقًا لمسجده لتُسَرِّحَه له وهو معنى قولها:"إِنْ كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُه"فكلمة"إنْ"مخففة من"إنَّ"الثَّقيلة المُشَدَّدة التي هي حرف توكيد ونصب، واسمها ضمير الشأن محذوف، والمعنى: إنَّ الأمر الذي اعتاد عليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان يفعله دائمًا إذا اعتكف أنْ يدخل رأسه إلى السَّيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لتُمَشِّطَ له شعره،"وَكَانَ لاَ يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا"أي لا يخرج من معتكفه إلى بيته إلاّ لعذر شرعي من قضاء حاجة أو وضوء أو نحوه.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: أَنَّ المُعْتَكِفَ لا يَجُوزُ له الخروج إلاّ لعُذْرٍ شَرْعيٍّ كَقَضَاءِ حَاجَةٍ، أو وضوء، أو غسل جنابة أو حيض أو نفاس أو نحوه، وهو مَذْهَب مالك وأَبِي حَنِيْفَةَ، وأجاز الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد الخروج لعيادة المريض وتشييع الجنازة لمن شَرَطَ ذلك.

قال الحنفية فِي (مفسدات الاعتكاف) : (خروج المعتكف من المسجد له حالتان:

الحالة الأولى: أنْ يكون الاعتكاف واجبًا بنذرٍ، وفي هذه الحالة لا يجوز له الخروج من المسجد مطلقًا ليلًا أو نَهارًا، عمدًا أو نسيانًا، فمن خرج بطل اعتكافه إلا بعذر، بشرط أنْ لا يمكث خارج المسجد إلا بقدر قضائها. الحالة الثانية: أَنْ يكون الاعتكاف نفلًا، وفي هذه الحالة لا بأس من الخروج منه ولو بلا عذر، لأنَّه ليس له زمن معين ينتهي بالخروج؛ ولا يبطل ما مضى منه، فإنْ عاد إلى المسجد ثانيًا ونوى الاعتكاف كان له أجره، أمَّا إذا خرج من المسجد في الاعتكاف الواجب بلا عذر أثم وبطل ما فعل منه"."

المالكية قالوا:"إذا خرج المعتكف من المسجد، فإنْ كان خروجه لقضاءٍ مصلحةٍ لا بد منها كشراء طعام أو شرابٍ له، أو ليَتَطَهَّر، مثلًا، فلا يبطل اعتكافه. وأمَّا إذا خرج لغير حاجياته الضَّرُورِيَّةِ، كَأنْ خرج لعيادة مريض،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت