فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 2668

867 -بَابٌ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى

كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ

وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

معنى الآية: أن الله امْتَنَّ على بني إسرائيل بوقايتهم من حرارة الشَّمس حيث سخّر لهم السَّحاب يتظلَّلون به وأَمَّنَ لهم طعامهم دون عناء، قال في تفسير الرَّازي:" {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغَمَامَ} قال المفسرون: وَظَلَّلْنا وجعلنا الْغَمَامَ تُظِلُّكُمْ، وَذَلِكَ فِي التِّيهِ سَخَّرَ اللَّهُ لَهُمُ السَّحَابَ يَسِيرُ بِسَيْرِهِمْ يُظِلُّهُمْ مِنَ الشَّمْسِ {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى} وَيُنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَهُوَ التَّرَنْجَبِينُ (أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل) مِثْلُ الثَّلْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ وَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمُ السَّلْوَى كان يبعث الله عليهم الجنوب فتحشر عليهم السَّلْوَى وَهِيَ السُّمَانِيُّ فَيَذْبَحُ الرَّجُلُ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ كُلُوا عَلَى إِرَادَةِ الْقَوْلِ: وَما ظَلَمُونا يَعْنِي فَظَلَمُوا بِأَنْ كَفَرُوا هَذِهِ النِّعَمَ أَوْ بِأَنْ أَخَذُوا أَزْيَدَ مِمَّا أَطْلَقَ لَهُمْ فِي أَخْذِهِ أَوْ بِأَنْ سَأَلُوا غَيْرَ ذَلِكَ الْجِنْسِ. وقلنا لهم {كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ} لذيذات أو حلالات {مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} أَنفُسَهُمْ مفعولُ يَظْلِمُونَ وهو خَبَرُ كَانَ"اهـ.

1013 - عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"سَمِعْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1013 - ترجمة راوي الحديث سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ؛ وَيُكْنَى أَبَا الْأَعْوَرِ. وأبوه زيد بن عمرو بن نفيل رفض الأصنام في الجاهلية وعَبَدَ اللهَ وحده، ومات وقريش تبني الكعبة قبل أن ينزل الْوَحْيّ على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخمس سنين. وأم سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ هي فاطمة بنت بعجة، وكانت من السَّابقين إلى الإسلام. وسعيد من السَّابقين الأولين، أسلم هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب قبل عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم، وكان إسلام عمر عنده في بيته، بسبب أخته هذه. عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: «أَسْلَمَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللَّهِ دَارَ الْأَرْقَمِ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا» . وآخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَرَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الزُّرَقِيِّ. وشهد أُحُدًا والمشاهد كلها، ولم يشهد بدرًا لأنه كان غائبًا في الشأم، وقدم بعدما انصرف منها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فضرب له بسهمه. وشهد اليرموك وفتح دمشق. عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت