فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 2668

964 -"بَابُ فَضْلِ مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ"

قال الحافظ فِي"الفتح":"سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَقَدْ جَاءَ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِلَفْظِ:"مَا ابْتُلِيَ عَبْدٌ بَعْدَ ذَهَابِ دِينِهِ بِأَشَدَّ مِنْ ذَهَابِ بَصَرِهِ وَمَنِ ابْتُلِيَ بِبَصَرِهِ فَصَبَرَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ"؛ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا عَنْ بُرَيْدَةَ بلفظ: «لَنْ يُبْتَلَى عَبْدٌ بِشَيْءٍ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَلَنْ يُبْتَلَى عَبْدٌ بِشَيْءٍ أَشَدَّ مِنْ ذَهَابِ بَصَرِهِ، وَلَنْ يُبْتَلَى عَبْدٌ بِذَهَابِ بَصَرِهِ فَيَصْبِرُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ» اهـ (1) وَأَصْلُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ بِغَيْرِ لَفْظِهِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ وَلِلطَّبَرَانِيِّ من حَدِيث بن عُمَرَ بِلَفْظِ:"مَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ بَصَرَهُ"فَذَكَرَ نَحوه" (2 ) ) اهـ (3) .

1112 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ، عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّةَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

964 -"بَابُ فَضْلِ مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ"

1112 - الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا التِّرْمِذِيّ.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ قَالَ - فِي الحديث القُدُسِي:"إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ"أيْ إذا ابْتَلَيْتَهُ بِفَقْدِ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ هُمَا أَحَبُّ حَوَاسِّهِ إليه، فَذَهَب عنه نُوُرُهُمَا"فَصَبَرَ"على فُقْدَانِ بَصَرِهِ مُحْتَسِبًَا للثَّوَابِ والأَجْرِ الذي أَعَدَّهُ اللهُ للصَّابِرِينَ"عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّةَ"أيْ جَعَلْتُ الجَنَّةَ عِوَضًَا وبَدِيلًا لَهُ عنهما؛ واللهُ لا يُخْلِفُ المِيعَادَ."

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أوَّلًا: البِشَارَةُ العُظْمَى لِمَنْ فَقَدَ بَصَرَهُ وتَعْوِيضَهُ عنه بِالجَنَّةِ. قال القسطلاني:"وهي أعظم العِوَضِ لأنَّ الالتذاذ بالبصر يفنى بفناء الدُّنيا؛ والالتذاذ بالجنَّةِ باقٍ ببقائها"اهـ (4) .

ثانيًا: دَلَّ هذا الحَدِيثُ على أَنَّ حَاسَّةَ البَصَرِ من أَحَبِّ الحَوَاسِّ إلى الإِنْسَانِ لِمَا يَحْصُلُ له بِفَقْدِهِمَا من الأَسَفِ على فَوَاتِ رُؤيَةِ مَا يُرِيدُ رُؤْيَتَهُ من خَيْرٍ يُسَرُّ بِهِ، أوْ شَرٌّ فَيَجْتَنِبَهُ.

والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ يَدُلُّ على أَنَّ مَنْ فَقَدَ بَصَرَهُ فَصَبَرَ عُوِّضَ بِالجَنَّةِ، وهو ما تَرْجَمَ له البُخَارِيّ.

(1) قال فِي"مجمع الزوائد":"وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ وَقَدْ وُثِّقَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت