887 -عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أُعْطِي قُرَيْشًا أَتَأَلَّفُهُمْ، لِأَنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
781 -"بَابُ مَا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي المُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الخُمُسِ وَنَحْوِهِ"
887 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ بألفاظ.
معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يَخْتَصُّ قُرَيْشًَا بإعْطَائِهِمْ من الغنيمة أَكْثَرَ من غَيْرِهِم، إمَّا بِأَنْ يُعْطِيَهُم من الخُمُسِ، أو من خُمْسِ الخُمُسِ تَأليفًَا لقُلُوبِهِم، لأَنَّهُم حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وأَيْضًَا كان يزيدهم تَرْغِيبًَا لنُظَرَائِهِم من أشْرَافِ القَوْمِ فِي اعْتِنَاقِ هذا الدِّينِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يختص المؤلفة قلوبهم بقدرٍ زائدٍ من الغنيمة، قال الحافظ:"وَاخْتُلِفَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَيْنَ كَانَ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ فَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْخُمُسِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ: مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ قِيلَ لَيْسَ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ شَيْءٌ صَرِيحٌ بِالْإِعْطَاءِ مِنْ نَفْسِ الْخُمُسِ"اهـ (1) . أمِّا البُخَارِيّ فقد اسْتَدَلَّ بالأحاديث التي أَخْرَجَهُا فِي هذا الباب على أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعطيهم من الخُمُسِ ونحوه، كالخَرَاجِ والفَيْءِ والجِزْيَةِ والزَّكَاةِ، والله أعلم.
والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ دَلِيلًا على التَّرْجَمَةِ كما فَهِمَ البُخَارِيُّ.
(1) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ) ج 6 ص 252.