657 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ، وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ؟ فَقِيلَ لَهَا: «انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهُرْتِ، فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي ثُمَّ ائْتِينَا بِمَكَانِ كَذَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ أَوْ نَصَبِكِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
657 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِيْنَ أَمَرَهَا أَنْ تُحْرِمَ بالعُمْرَةِ من الحِلِّ"وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ أَوْ نَصَبِكِ"أَيْ أحْرِمِي بالعُمْرَةِ من التَّنْعِيمِ ولا تَأْسَفِي على ما وقع لك من فوات العُمْرَةِ قبل الحَجِّ، فَإِنَّ تَعَبَكِ ومَجْهُودَكِ الذي تبذلينه الآن فِي عُمْرَتَكِ هذه لَنْ يَضِيعَ سُدَىً، ولَكِنَّ أَجَرَ العُمْرَةِ وثَوَابَهَا يَزِيدُ ويَتَضَاعَفُ بِقَدْرِ زِيَادَةِ النَّفَقَةِ وكَثْرَةِ المَشَقَّةِ والتَّعَبِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أَنَّ فَضْلَ العُمْرَةِ بِحَسَبِ مَا أُنْفِقَ فِيهَا مِنْ مَالٍ حَلالٍ ومَا بُذِلَ فِيهَا مِنْ جَهْدٍ خَالِصٍ لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ أَوْ نَصَبِكِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
562 -"بَابُ عُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ"
658 -عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يُخْبِرُنَا يَقُولُ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَار، - سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ اسْمَهَا: «مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّينَ مَعَنَا؟» ، قَالَتْ: كَانَ لَنَا نَاضِحٌ، فَرَكِبَهُ أَبُو فُلاَنٍ وَابْنُهُ، لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا، وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ، قَالَ: «فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ» أَوْ نَحْوًا مِمَّا قَالَ"