فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 2668

"كِتَابُ الأَحْكَامِ"

وَالْأَحْكَامُ: جَمْعُ حُكْمٍ؛ وَالْمُرَادُ بَيَانُ آدَابِهِ وَشُرُوطِهِ وَكَذَا الْحَاكِمُ. وَيَتَنَاوَلُ لَفْظَ الْحَاكِمِ: الْخَلِيفَةُ وَالْقَاضِي فَذَكَرَ مَا يَتَعَلَّقُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا. وَالْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ: خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ بِالِاقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ. وَمَادَّةُ الْحُكْمِ: مِنَ الْإِحْكَامِ؛ وَهُوَ الْإِتْقَانُ لِلشَّيْءِ وَمَنْعُهُ مِنَ الْعَيْبِ"اهـ (1) ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1044 -"بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً"

1195 - عن ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ، إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1044 -"بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً"

1195 - الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ فَلْيَصْبِرْ"أي فَلْيَتَحَمَّل مِنْهُ ذلك المَكْرُوهِ والظُّلْمِ الذي أَصَابَهُ، ولا يَخْرُجُ عن طَاعَتِهِ لِظُلْمٍ نَالَهُ منه، أو لِمَعْصِيَةٍ ارْتَكَبَها، إلا إذا رَأَى مِنْهُ كُفْرًَا صَرِيحًَا، أوْ تَحْلِيلًا لِمَا حَرَّمَ اللهُ، أو تَحْرِيمًَا لِمَا أَحَلَّهُ، أو حُكْمًَا بِغَيْرِ مَا أنْزَلَ اللهُ (2) "فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ شِبْرًا"والمعنى مَا مِنْ أَحَدٍ يُفَارِقُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ، ويَخْرُجُ عن طاعة ولي الأمر ويعصيه"فَيَمُوتُ، إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً"أي كَمِيتَةِ أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ حَيْثُ لا يَرْجِعُونَ إلى طَاعَةِ أَمِيرٍ، ولا يَتَّبِعُونَ هَدْيَ إِمَامٍ، بَلْ كَانُوا مُسْتَنْكِفِينَ عَنْ ذلك، مُسْتَبِدِّينِ فِي الأُمُورِ، لا يَجْتَمِعُونَ فِي شَيْءٍ، ولا يَتَّفِقُونَ على رَأْيٍّ؛ ولَيْسَ المُرَادُ أنَّهُ يَكُونُ كَافِرًَا بِذَلِكَ"اهـ (3) ."

قال الحافظ فِي"الفتح":"وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَمُوتُ كَافِرًا بَلْ يَمُوتُ عَاصِيًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَمُوتُ مِثْلَ مَوْتِ الْجَاهِلِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ جَاهِلِيًّا، أَوْ أَنَّ ذَلِكَ وَرَدَ مَوْرِدَ الزَّجْرِ وَالتَّنْفِيرِ وَظَاهِرُهُ غَيْرُ مُرَادٍ"اهـ (4) .

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت