فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 2668

ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لاَ أَدْرِي مَا هِيَ؟ ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا المِسْكُ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

166 -"بَابٌ: كَيْفَ فُرِضَتِ الصَّلاَةُ فِي الإِسْرَاءِ؟"

198 -ترجمة راوي الحديث يُونُس بن يَزِيد الأَيلِيُّ، الْقُرَشِي: أَبو يَزِيد، ابن أَبي النِّجاد، ّ مولى معاوية بن أبي سفيان. سَمِعَ الزُّهْرِيّ، ورُزَيقًا. رَوَى عَنه: ابْن المُبارك، واللَّيث، وأَنَس بْن عِياض، ووَكِيع، وابْن وهب. قال العجلي: ("الأيلي: ثِقَةٌ. قال وكيع: لقيت يونس يعني الأيلي فجهد الجهد حتى يخلص منه حديثًا واحدًا، فلم يكن يحفظ!". مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ. وقال في"الْكُنَى وَالأَسْمَاء":"ثِقةٌ؛ إلا أن في روايته عن الزُّهْرِيّ وَهْمًا قليلًا، وفي غير الزُّهْرِيّ خطًأ، من كبار السَّابِعَةِ". وقال في التَّاريخ الكبير:"وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ يَقُولُ:"قَدْ سَمِعَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ مِنْ عِكْرِمَة مَوْلَى ابْنِ عَبَّاس". حَدَّثَنَا ابْنُ المبارك، عَنْ يونس الأَيْلِيّ، قَالَ:"قلت للزهري: أَخْرِجْ إِليَّ كتبك، فأدخلني بيتًا، وقال: يَا جارية! هاتِ تيك الكتب، فأخْرَجَتْ صُحُفًا فيها شِعرٌ، فَقَالَ: ما عندي إلا هَذَا!". وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ يَقُولُ:"الناس فِي الزُّهْرِيّ: مالك بْن أنس، وهو أحبُّ إليَّ من سفيان؛ يعني: ابْن عُيَيْنَة، ويونس؛ يعني: ابْن يَزِيدَ". وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ يَقُولُ:"مَعْمَر ويونس عالمان به؛ يعني: بالزُّهْرِيّ". مات بِمِصْرَ سَنَة تسع وخمسين ومائة على الصحيح."

وأما ترجمة الحديث مَالِكُ بْنُ صَعْصَعَةَ الأَنْصَاريّ الخزرجي ثُمَّ المازني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وهو أخو قَيْسُ بْنُ صَعْصَعَةَ وزَفَرُ بْنُ صَعْصَعَةَ. سكن الْبَصْرَة، وهو من رهط أنس بن مالك، كما سكن المدينة، لَهُ خَمْسَة أَحَادِيث اتفقَا على حَدِيث الْمِعْرَاج. ويُقال: إنَّه ليس في أحاديث المعراج أصح ولا أحسن منه. قال الدَّارَقُطنِيّ:"لم يرو عنه غير أَنَسِ بن مَالكٍ ولا رواه عنه (يعني حديث المعراج) غير قتادة".

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ، والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: يَقُولُ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَانَ أبو ذَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّث أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فُرِج"بِضَمِّ الفاء وكَسْر الرَّاء"عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّة"أي بينما كان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلك الليلة في بيت أُمِّ هَانِئٍ بمَكَّة لم يشعر إلاّ وقد فُتِحَ السَّقْفُ، ونزل منه الملك - وهو جِبْرِيلُ عليه السَّلام، ودخل عليه، وكان ذلك إشارة واضحة إلى قدومه من الملأ الأعلى.

أمَّا ما جاء في رواية مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ بَيْنَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ - وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ فِي الْحِجْرِ - مُضْطَجِعٌ إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ" (1) وكيف الجمع بينهما؟ فقد قَالَ العَيْنِيُّ:"أمَّا على كَون العُرُوجِ مرَّتَيْنِ فَظَاهر، وَأمَّا على كَونه مرّة وَاحِدَة فَلَعَلَّهُ، بعد غسل صَدره دخل بَيت أم هانئ وَمِنْه عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء، وَالْحكمَة فِي دُخُول الْمَلَائِكَة من وسط السّقْفِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت