756 -عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ:"وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبَيَّ، إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ مَا أَبْتَاعُهُمَا، فَقَالَ المِسْوَرُ: وَاللَّهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلاَفٍ مُنَجَّمَةً، أَوْ مُقَطَّعَةً، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ، وَلَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» ، مَا أَعْطَيْتُكَهَا بِأَرْبَعَةِ آلاَفٍ، وَأَنَا أُعْطَى بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
656 -"بَابُ عَرْضِ الشُّفْعَةِ (1) عَلَى صَاحِبِهَا قَبْلَ البَيْعِ"
756 -ترجمة راوي الحديث عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ، أَبُو الْوَلِيد الطَّائِفِي. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَنْشَدَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ قَافِيَةٍ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ كُلَّمَا أَنْشَدْتُهُ قَافِيَةً، قَالَ: «هِيهْ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ فِي شِعْرِهِ» . روى له الجماعة. وَرَوَى عَن: سعد بن أَبي وقاص، وأبيه الشريد بن سويد في الطب والشعر، وعبد الله بن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، والمسور بن مخرمة، وأَبِي رافع مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآخرين. وَرَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بن ميسرَة الطائفي، وَبُكَيْر بن الْأَشَج، ويَعْلَى بن عطاء العامري، وعبد الله بن عبدالرحمن الطائفي، وصالح بْن دِينَار، وعبد الله بْن عتبة بن عروة بن مسعود الثقفي، وعَمْرو بن شعيب، وغيرهم. من الثَّالِثَة، ثقة؛ ذكره الأونبي وابنُ حِبَّان فِي كتاب"الثِّقات". وقال العِجْلِيّ:"حِجَازِيٌّ، تابعيٌّ، ثِقَةٌ".
الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أَبُو دَاوُد وابْن مَاجَة.
معنى الحديث: أنَّ البُخَارِيّ يروي بسنده عن أبِي رافعٍ"أنَّه جاء إلى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ: ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ"، أي أنَّ أبا رافع مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يملك غرفتين في دار سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فأراد بيعهما لحاجة عرضت له، فعرضهما على سعد، لأنَّ له حَقّ الشُّفْعَةِ"فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ مَا أَبْتَاعُهُمَا، فَقَالَ المِسْوَرُ: وَاللَّهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلاَفٍ مُنَجَّمَةً، أَوْ مُقَطَّعَةً"أي فسامهما منه سَعْدٌ بأَرْبَعَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ فقط مُقَسَّمَة على أقساط معينة، وأقْسَمَ أنْ لا يَزِيدَهُ على ذلك"فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ"أي لقد سيمت منّي بأكثر من هذا الثَّمَنِ حيث أُعْطِيتُ فيها خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ"وَلَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ"بفتح السين والقاف، ويجوز إبدال السين صادًا