فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2668

400 -"بَابُ طُولِ القِيَامِ فِي صَلاَةِ اللَّيْلِ"

469 -عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ مسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْلَةً فَلَمْ يَزَلْ قائِمًا (وفي رواية: فَأَطَالَ) حَتَّى هَمَمْتُ بِأمْرِ سَوْءٍ! قَالَ: قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

400 -"بَابُ طُولِ القِيَامِ فِي صَلاَةِ اللَّيْلِ"

469 -ترجمة راوي الحديث سُلَيْمَانُ بن مِهْرَان، أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسديِّ الْكَاهِلِيِّ، مَوْلَاهُم، الْكُوفِيُّ الْأَعْمَش. وكاهل هُوَ أَسد بن خُزَيْمَة، يُقَال: أَصله من طبرستان من قَرْيَة يُقَال لَهَا دُباوَنْد، ولد بِهَا الْأَعْمَش وَجَاء بِهِ أَبوهُ حميلًا إِلَى الْكُوفَة، فَاشْتَرَاهُ رجل من بني أَسد فَأعْتقهُ. عَن الْأَعْمَش أَنه قَالَ:"كَانَ أبي حميلًا فورثه مَسْرُوق. فالحميل على هَذَا أَبوهُ، والحميل: الَّذِي يحمل من بَلَده صَغِيرًا وَلم يُولد فِي الْإِسْلَام". وَكَانَ أَبوهُ من سبي الديلم. يُقَال: إِنَّه ولد يَوْم قُتِلَ الْحُسَيْن، يَوْم عَاشُورَاء سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. وَقَالَ البُخَارِيّ: ولد سنة سِتِّينَ. قَالَ الشَّيْخ قطب الدّين فِي (شَرحه) :"رأى أنس بن مَالك وَعبد الله بن أبي أوفى؛ وَلم يثبت لَهُ سَماع من أَحدهمَا". وروى عَنهُ: أَبُو حَنِيْفَةَ وَأَبُو إِسْحَاق السبيعِي وَإِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ وَالثَّوْري وَشعْبَة وَيحيى الْقطَّان وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَخلقٌ سواهُم. وَقَالَ يحيى الْقطَّان:"الْأَعْمَش من النُسَّاك المحافظين على الصَّفّ الأول، وَكَانَ عَلامَة الْإِسْلَام". وَقَالَ وَكِيع:"بَقِي الْأَعْمَش قَرِيبًا من سبعين سنة لم تَفُتْه التَّكْبِيرَة الأولى". وَكَانَ شُعْبَة إِذا ذكر الْأَعْمَش قَالَ:"الْمُصْحَفُ الْمُصْحَفُ"، سَمَّاهُ الْمُصحف لصدقه. وَكَانَ يُسمى:"سيد الْمُحدِّثين"، وَكَانَ فِيهِ تَشَيُّع، وَنُسِبَ إِلَى التَّدْلِيسِ. وَقد ذكر الْخَطِيب عَن بعض الْحُفَّاظ:"أَن الْأَعْمَش يُدَلس عَن غير الثِّقَة، بِخِلَاف سُفْيَان فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُدَلس عَن ثِقَةٍ". روى لَهُ الْجَمَاعَة. قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"الإمام، شيخ الإسلام، شيخ المقرئين، والمُحَدِّثين، ثقة، كوفي، وكان مُحدِّث أهل الكوفة في زمانه. يقال: إنه ظهر له أربعة آلاف حديث، ولم يكن له كتاب. وكان يقرئ القرآن، رأسًا فيه. وكان عَسِرًا (وبقية العبارة:"عالمًا بالفرائض، وكان لا يلحن حرفًا"اهـ. قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ:"حفظ الْعلم على أمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاق السبيعِي وَالْأَعْمَش"."

مَاتَ بِالْكُوفَةِ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَة؛ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وابن ماجة والتِّرْمِذِيّ في"الشمائل".

معنى الحديث: يَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْلَةً فَلَمْ يَزَلْ قائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأمْرِ سَوْءٍ"، أيْ: حَتَّى عَزَمْتُ على فِعْلٍ سَيِّءٍ قَبِيحٍ،"قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ"، أيْ: فَلَمَّا أَطَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القِيامَ فِي الصَّلاةِ تَعِبْتُ تَعَبًَا شَدِيدًَا، وَشَقَّ عَلَيَّ طُول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت