فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2668

739 -"بَابُ الوَقْفِ كَيْفَ يُكْتَبُ؟"

أراد البُخَارِيّ بِهذه التَّرْجَمَةِ بيان مشروعية كتابة الوقف لضبطه وتوثيقه.

841 -عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"أَصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أَرْضًا، فَأَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا» ، فَتَصَدَّقَ عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ فِي الفُقَرَاءِ، وَالقُرْبَى وَالرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ، لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

739 -"بَابُ الوَقْفِ كَيْفَ يُكْتَبُ؟"

841 -الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ بألفاظ.

معنى الحديث: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَرَى قِطْعَةَ أَرْضٍ مِنْ خَيْبَرَ كما فِي رواية النَّسَائِيّ أنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطُّ، كَانَ لِي مِائَةُ رَأْسٍ، فَاشْتَرَيْتُ بِهَا مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى"، لأنَّهَا أغْلَى أَمْوَالِهِ وأَحَبهَا إلى نفسه، وسأله أنْ يأمره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يفعل فيها، فَعَرَضَ عليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوقِفَهَا على الفقراء والأقارب، وعِتْقِ الرِّقَابِ وتجهيز الغزاة وإعانة المسافرين حيث"قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا"أي أوقفت الأَرْضَ وأُصُولَ الشَّجَرِ الموجودة فيها"لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ"أي فلا يَتَصَرَّفُ أَحَدٌ فِي أصلها بِبَيْعٍ ولا هِبَةٍ ولا مِيرَاثٍ؛"فِي الفُقَرَاءِ، وَالقُرْبَى وَالرِّقَابِ إلخ"وَتَصَدَّقْتَ بِهَا على الفقراء وغيرهم فيكون أصلها مَوْقُوفًَا غير قابل للتَّصَرُّفِ فيه، ويكون الرِّيعُ والدَّخْلُ السَّنَوِيِّ صَدَقَةً، تُصْرَف فِي الجِهَاتِ المَذْكُورَةِ."لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ"أي ولا حَرَجَ على من تَوَلَّى النَّظَارَةَ عليها أنْ يأخذ منها بقدر أجرة عمله"أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا"من ثمرها"غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ"أي غير متملك لها.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: مَشْرُوعِيَّةُ الوَقْفِ والتَّرْغِيبِ فيه، وكَوْنُهُ من أَفْضَلِ الصَّدَقَاتِ، ولذلك أشار به النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا"إلخ. قال فِي"سبل السلام":"الْوَقْفُ لُغَةً: الْحَبْسُ يُقَالُ وَقَفْت كَذَا أَيْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت