فهرس الكتاب

الصفحة 2551 من 2668

999 -"بَابُ اسْتِغْفَارِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"

1148 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

999 -"بَابُ اسْتِغْفَارِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"

1148 - الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا التِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْه"أيْ أطْلُبُ من اللهِ التَّوْبَةَ والمَغْفِرَةَ فِي اليَوْمِ واللَّيْلَةِ"اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً"مع أنَّهُ مَعْصُومٌ من الذَّنْبِ، مَغْفُورٌ لَهُ مَا تَقَدَّمَ ومَا تَأَخَّرَ، وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عن أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِئَةَ مَرَّةٍ"أَخْرَجَهُ مُسْلِم. أي فَأَنْتُم أَوْلَى بالرُّجُوعِ إليه فِي السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ ألفَ مرّةٍ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أوَّلًا: اسْتِحْبَابُ الاسْتِغْفَارِ لِكُلِّ وَاحِدٍ من الْمُؤْمِنِينَ مُحْسِنًَا كَانَ أو مُسِيئًَا لأَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو إمَامُ المُتَّقِينَ كان يُكْثِرُ مِنَ الاسْتِغْفَارِ إلى هذا الحَدِّ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ؟!

ثانيًا: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُكْثِرُ مِنَ الاسْتِغْفَارِ مع أنَّهُ مَغْفُورٌ له تَعْلِيمًَا لأُمَّتِهِ، ولِرَفْعِ دَرَجَاتِهِ، وزِيادَةِ حَسَنَاتِهِ، وقَضَاءَ حَاجَاتِهِ لأَنَّ الاسْتِغْفَارَ ذِكْرٌ وعِبَادَةٌ وقُرْبَةٌ إلى اللهِ، ويُسْتَعْمَلُ لأَغْرَاضٍ كَثِيرَةٍ، منها كَشْف الكُرُبَاتِ، وتَفْرِيج الهُمُومِ، وتَكْثِير الأرْزَاقِ، وفِي الحديث"مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ الله لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ هَمَ فَرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ وابن حبان والنَّسَائِيّ (1) ، قال الشَّوْكَانيُّ:"وَفِي الحَدِيثِ فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ وَهِي أَنَّ الاسْتِكْثَارِ من الاسْتِغْفَارِ فِيهِ الْمَخْرَجُ من كُلِّ ضِيقٍ والفَرَجِ مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَحُصُولِ الأَرْزَاقِ لَهُ من حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَلَا يَكْتَسِبُ فَمَنْ حَصَلَ لَهُ ذَلِك عَاشَ فِي نِعْمَةٍ سَالِمًَا مِنْ كُلِّ نِقْمَةٍ"اهـ (2) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ".

(1) قال الشيخ الأَلْبَانِيّ:"إسناده: حدثنا هشام بن عمار: ثنا الوليد بن مُسْلِم: ثنا الحكم بن مصعب ... قلت:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت