فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 2668

423 -"بَابُ الأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ"

495 -عَنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

"أَمَرَنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ القَسَمِ، وَرَدِّ السَّلاَمِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ: آنِيَةِ الفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالقَسِّيِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

423 -"بَابُ الأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ"

495 -ترجمة راوي الحديث مُعَاوِيَةُ بْن سُوَيدِ بْن مُقَرِّنٍ، المُزَنِيُّ، الكُوفيُّ. وأبوه سُوَيد بْن مُقَرِّنٍ أخو النُّعْمان بْن مُقَرِّنٍ، وله صحبة. عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَهَرَبْتُ، ثُمَّ جِئْتُ قُبَيْلَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي، فَدَعَاهُ وَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: امْتَثِلْ مِنْهُ، فَعَفَا، ثُمَّ قَالَ:"كُنَّا بَنِي مُقَرِّنٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَنَا إِلاَّ خَادِمٌ وَاحِدَةٌ، فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَعْتِقُوهَا، قَالُوا: لَيْسَ لَهُمْ خَادِمٌ غَيْرُهَا، قَالَ: فَلْيَسْتَخْدِمُوهَا، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا، فَلْيُخَلُّوا سَبِيلَهَا» رَوَاهُ مسلم. أخرج البُخَارِيّ فِي الْجَنَائِز والأشربة واللباس ومواضع عَن أَشْعَث بن أبي الشعْثَاء عَن مُعاوية بْن سُوَيد عَن الْبَراء بن عَازِب. رَوَى عَن: أبيه سويد بْن مقرن. وَرَوَى عَنهُ: الشَّعبِيُّ، وعَمرو بْن مُرَّة، وأبو السفر سَعِيد بْن يحمد، وسلمة بْن كهيل. قال فِي"أُسْد الغابة":"أورده الْحَسَن بْن سفيان، والمنيعي فِي الصَّحابة"؛ وَقَال ابن حجر في"التَّقريب":"ثِقةٌ لَمْ يُصِبْ من زعم أن له صحبة". قال في"الثَّقات"للعجلي:"كُوفيٌّ، تابعيٌّ، ثِقَةٌ. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ"."

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابن ماجة.

معنى الحديث: يؤكد لنا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أحاديث كثيرة ما جاء به الإِسلام من الشرائع والأحكام التي تضمن تصرف الناس بعضهم مع بعض على وجه سليم يضمن لكل إنسان حياة سعيدة كريمة، ويحفظ له حقوقه، ويصون كرامته في حياته، وبعد مماته، وأصدق مثل على ذلك قول الراوي"أَمَرَنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ"فإنَّ هذه الأعمال السَّبْعَة التي أمر بها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلها تهدف إلى رعاية حقوق الإنسان في حياته، وتكريمه بعد وفاته، حيث قال الرَّاوي:"أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الجَنَائِز"أي بتشييع موتى المسلمين وحملهم على أعناق الرجال إلى مثواهم الأخير، بعد القيام بحقوقهم الأخرى من غسل وتكفين، وصلاة عليهم تكريمًا؛ وتوديعًا؛ ودعاءً؛ وشفاعة لهم، فإنّ المشيعين في الحقيقة شفعاء عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت