فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 2668

واختلف المُحَدَّثُون في حكمها: هل هي كالسَّمَاعِ: فيقال فيها حدثنا وأخبرنا أم لا؟ فذهب الزُّهْرِيّ وربيعة ويحيى بن سعيد الأَنْصَاريّ ومجاهد والشعبي وعلقمة ومالك وابن وهب وابن القاسم وجماعة آخَرُوْنَ - كما أفاده النَّوَوِيّ - إلى أنَّ هذه المناولة في القُوَّةِ كالسَّمَاعِ"اهـ. قال ابن الصلاح:"وَالصَّحِيحُ - وَالْمُخْتَارُ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ الْجُمْهُورِ، وَإِيَّاهُ اخْتَارَ أَهْلُ التَّحَرِّي، وَالْوَرَعِ - الْمَنْعُ فِي ذَلِكَ مِنْ إِطْلَاقِ (حَدَّثَنَا، وَأَخْبَرَنَا) ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْعِبَارَاتِ، وَتَخْصِيصُ ذَلِكَ بِعِبَارَةٍ تُشْعِرُ بِهِ، بِأَنْ يُقَيِّدَ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ فَيَقُولُ: (أَخْبَرَنَا، أَوْ حَدَّثَنَا فُلَانٌ مُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً، أَوْ أَخْبَرَنَا إِجَازَةً، أَوْ

أَخْبَرَنَا مُنَاوَلَةً، .... وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعِبَارَاتِ"اهـ (3) ."

ومطابقة الحديثين للتَّرْجَمَةِ: في كونه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يوصل كلامه إلى الملوك عن طريق الكتابة.

(1) "المُقَدِّمَةُ"لابن الصلاح:"الْقِسْمُ الْخَامِسُ مِنْ أَقْسَامِ طُرُقِ نَقْلِ الْحَدِيثِ، وَتَلَقِّيهِ"ج 1 ص 173.

(2) "إرشاد الساري": ج 1 ص 162.

(3) "مقدمة ابن الصلاح":"الْقَوْلُ فِي عِبَارَةِ الرَّاوِي بِطَرِيقِ الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ"ج 1 ص 170.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

41 -"بَابُ مَنْ قَعَدَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ المَجْلِسُ، وَمَنْ رَأَى فُرْجَةً فِي الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا"

52 -عَنْ أبِي وَاقِدٍ اللَّيْثي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا: فَرَأَى فُرْجَةً فِي الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ: فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ: فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاَثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

41 -"بَابُ مَنْ قَعَدَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ المَجْلِسُ، وَمَنْ رَأَى فُرْجَةً فِي الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا"

52 -ترجمة راوي الحديث أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثي (الحارث بْنُ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، واشتهر بكنيته. أسْلَمَ يَوْمَ الفَتْحِ، لِأَنَّهُ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت