816 -عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ:"قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
816 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد.
معنى الحديث: تَقُولُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ"أيْ جَاءَتْ إليَّ أُمِّي من النَّسَبِ والوِلادَةِ على الأَصَحِّ لا من الرَّضَاعَةِ، وذلك لِمَا قاله عَبْدُ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"فَأَما قَوْله تَعَالَى: {لَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين لم يُقَاتِلُوكُمْ ... الآية} فَقَدْ نَزَلَتْ فِي أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قدمت عَلَيْهَا أُمّهَا الْمَدِينَة بِهَدَايَا، فَلَمْ تقبل هَدَايَاهَا وَلَمْ تُدْخِلَهَا مَنْزِلَهَا، فَسَأَلت عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ هَذِه الْآيَة، فَأمرهَا رَسُول الله أَنْ تُدْخِلهَا مَنْزِلَهَا وَتقبل هَدِيَتَها، وتُحْسِنُ إِلَيْهَا"اهـ (1) .
"فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أي فِي المُدَّةِ التي ما بين صلح الحُدَيْبِيَّةِ وفتح مَكَّةَ، أو فِي زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ" (2) ؛"أَفَأَصِلُ أُمِّي؟"بضيافتها وإهدائها"قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ"ولو كانت كافرة.