819 -عَنْ عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:"دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ، ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتْ: «ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي البَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ» ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
819 -ترجمة راوي الحديث عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّيّ؛ أَبُو الْقَاسِمِ المكي، مولَى ابْن أبي عَمْرو الْقُرَشِيّ المَخْزُومِي الْمَكِّيّ. والد القاسم بن عبد الواحد. رأى عَبد اللَّهِ بْن الزبير وروى عنه. أخرج البُخَارِيّ فِي الصَّلَاة وَالنِّكَاح وَغير مَوضِع عَن خَلاد بن يَحْيَى بن صَفْوَان عَنهُ عَن أَبِيه أَيمن وَابْن أبي مليكَة. روى عن: الحسن بْن مُحَمَّدِ ابن الحَنَفِيَّة، وسَعِيد بن جبير، وعُبَيد بن رفاعة الزرقي، وعُبَيد بن عُمَير الليثي، وآخرين. وَرَوَى عَنهُ: أَبُو نعيم الفضل بْن دُكَيْن فِي الصَّلَاة وَالنِّكَاح وَصفَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وحفص بْن غياث، وعامر بْن مدرك الحارثي، وعبد الله بن داود الخريبي، وعبد الرحمن بْن مُحَمَّد المحاربي، ومحمد بْن بشر العبدي، ومحمد بن فُضَيْل بْنِ غَزوَانَ، ومروان بْن معاوية الفزاري، ووكيع بْن الجراح. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازيّ:"هُوَ صَالح الحَدِيث"؛ وَقَالَ بن الْجُنَيْد:"قال: سَأَلت يَحْيَى عَنْهُ فَقَالَ:"مَكْيٌّ ثِقَةٌ". قلت: ثِقَةٌ؟ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأسٌ". وعن عبد الرحمن بن أبي حاتم قال:"سألت أبي عنه فقال: (ثقة) مكي صالح الحديث".
الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا الطَّبَرَانِيّ والبَيْهَقِيّ.
معنى الحديث: أَنَّ أَيْمَنَ الحَبَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (1) دَخَلَ على عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وعليها ثَوْبٌ يَمَنِيٌ غَلِيظٌ خَشِنٌ، فقالت له: إنَّ هذا الثَّوْب الذي تتكَبَّرُ وتَتَرَفَّعُ جَارِيَتِي أنْ تَلَبَسَهُ اليوم فِي البيت كان لِي ثَوْبٌ مثله فِي حياةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يفتخرُ) النِّسَاءَ بِلِبْسِه فِي أَعْرَاسهِنَّ حتى أنَّه"مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ"بضم التاء وتشديد الياء المفتوحة أي مَا كانت امْرَأةٌ تَلْبَسُ وتُزَيَّنُ وَتُزَفُّ عَرُوسًَا لزَّوْجِهَا"إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ"لتلبسه فِي عرسها لما كانوا عليه من التَّقَشُّفِ وضيق المعيشة.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: