فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2668

278 -"بَابُ إِذَا لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ"

326 -عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

278 -"بَابُ إِذَا لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ"

326 -الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أبو داود والحاكم والدَّارَقُطنِيّ.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ"أيْ سَيَكَونُ بعدي أَئِمَّةٌ يُصَلُّونَ بكم ويؤمونكم فِي صَلاةِ الجماعة، فإنْ أصَابُوا فِي صَلاتِهِم بِأَدَائِها فِي وقتها صحيحة مستوفية لجميع أعمالها صَحَّتْ صلاتهم وصلاتكم، وكان لكم أجركم."وَإِنْ أَخْطَئُوا"أي ارتكبوا خطأً يؤدّي إلى فَسَادِ الصَّلاةِ سَهْوًَا؛ وَعَلِمْتُم بعد خَتْمِ الصَّلاةِ"فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ"أيْ فإنَّهَا تَصِحُّ صَلاتُكُم وتَفْسَدُ صَلاتُهُمْ وَحْدَهُم، وكان لكم أجركم.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أنَّ الإِمَامَ إذا ارتكب خطأً يُفْسِدُ الصَّلاةَ بطلت صلاته وحده، وصَحَّتْ صلاة المأمومين، فإنْ تَرَكَ الإمَامُ ركنًا سهوًا ولم يعلم المأموم أثْنَاء الصَّلاةِ بما تركه إمامه بطلت صلاة الإمام وحده، وصحت صلاة المأموم،"قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي"شَرْحِ السُّنَّةِ":"فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا صَلَّى بِقَوْمٍ مُحْدِثًا أَنَّهُ تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ. وَاسْتَدَلَّ بِهِ غَيْرُهُ عَلَى أَعَمِّ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ صِحَّةُ الِائْتِمَامِ بِمَنْ يُخِلُّ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ رُكْنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ إِذَا أتم الْمَأْمُوم وَهُوَ وَجه عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ هُوَ الْخَلِيفَةُ أَوْ نَائِبُهُ وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمْ صِحَّةُ الِاقْتِدَاءِ إِلَّا بِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ وَاجِبًا وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَطَأِ مَا يُقَابِلُ الْعَمْدَ") اهـ (2) ، خلافًا للحنفية، فإنَّهم قالوا:"تبطل صلاة المأموم تبعًا لصَلاة الإِمام إذا ترك ركنًا أو واجبًا سهوًا أو عمدًا، وحملوا الخطأ في الحديث على ترك السنن أو التأخير عن الوقت المستحب.

وإنْ صَلَّى الإِمَامُ مُحْدِثًَا، فإنْ دَخَلَ فِي الصَّلاةِ بالحَدَثِ نَاسِيًَا، أو غلبه الحَدَثُ أثناءها ثُمَّ علم الإِمَامُ أو المَأْمُومُ أثناء الصَّلاةِ وجب عليه قَطْعَ الصَّلاةِ عند المالكية والحنفية، فإنْ اسْتَمَرَ فِي صَلاتِهِ بعد ذلك بطلت صَلاتُهُ. وقال الشَّافِعِيَّة:"إذا علم المأمومون بذلك أثناء الصَّلاة وجب عليهم قطع القدوة بالإِمام، وإتمام صلاتهم بنية المفارقة، وتصح صلاتهم، وإنْ لم يعلموا إلاّ بعد السَّلامِ بطلت صلاته وحده وصَحَّتْ صلاتهم عند الجمهور، ويدل عليه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ"اهـ. قال في"مرقاة المفاتيح": (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ:"فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا صَلَّى جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، وَصَلَاةُ الْقَوْمِ صَحِيحَةٌ، سَوَاءً كَانَ الْإِمَامُ عَالِمًا بِحَدَثِهِ مُتَعَمِّدًا لِلْإِمَامَةِ أَوْ جَاهِلًا". وَعِنْدَنَا إِذَا عَلِمَ الْمَأْمُومُ بُطْلَانَ صَلَاةِ الْإِمَامِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، لِمَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْآثَارِ: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت