فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 2668

715 -"بَابُ قَبُولِ الهَدِيَّةِ مِنَ المُشْرِكِينَ"

815 -عَنْ أنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

715 -"بَابُ قَبُولِ الهَدِيَّةِ مِنَ المُشْرِكِينَ (1) "

815 -قوله:"أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (2) إلخ.

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا مُسْلِم وَأَحْمَد موصولًا.

معنى الحديث: أَنَّ"أُكَيْدِرَ دُومَةِ الْجَنْدَلِ (3) وَكَانَ أُكَيْدِرُ مَلِكَهَا وَهُوَ أُكَيْدِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْجِنِّ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ بْنِ أَعْبَاءَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ يُنْسَبُ إِلَى كِنْدَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا وَكَانَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي سَرِيَّةٍ فَأَسَرَهُ وَقَتَلَ أَخَاهُ حَسَّانَ وَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ فَصَالَحَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِزْيَةِ وَأَطْلَقَهُ ذكر بن إِسْحَاقَ قِصَّتَهُ مُطَوَّلَةً فِي الْمَغَازِي وَرَوَى أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ أَخْرَجَ قَبَاءً مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ رَدِّ هَدِيَّتِهِ فَرَجَعَ بِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ"اهـ (4) . وفي رواية مُسْلِم:"أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَ حَرِيرٍ، فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا، فَقَالَ: شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ".

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

جَوَازُ قُبُولِ هَدِيَّةِ الكَافِرِ، لأَنَّ أُكَيْدِرَ كان نَصْرَانِيًَّا، وقد قبل منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَتَهُ، وعن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَهْدَى كِسْرَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَى قَيْصَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَتِ الْمُلُوكُ فَقَبِلَ مِنْهُمْ"أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَأَحْمَد (5) . وعن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي أنَّهُ قال:"قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُمْ هَدِيَّةٌ، فَقَالَ: «أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ كَانَ هَدِيَّةً فَإِنَّهَا يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ رَسُولِ اللهِ، وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ. وَإِنْ كَانَتْ صَدَقَةً فَإِنَّمَا يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللهِ» قَالُوا: لَا، بَلْ هَدِيَّةٌ، فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ"أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ (6) . وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:"أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً، قَدْ أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، - أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ نَاقَةً - فَقَبِلَها"أَخْرَجَهُ أحمد والدَّارِمِيّ (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت