(1) قال فِي"مواهب الجليل":"قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ كُلُّ مُدٍّ رِطْلٌ وَثُلُثٌ، قَالَ الدَّاوُدِيُّ: مِعْيَارُهُ الَّذِي لَا يَخْتَلِفُ أَرْبَعُ حَفَنَاتٍ بِكَفِّ الرَّجُلِ الَّذِي لَيْسَ بِعَظِيمِ الْكَفَّيْنِ وَلَا صَغِيرِهِمَا إذْ لَيْسَ كُلُّ مَكَان يُوجَدُ فِيهِ صَاعُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَيُقَالُ لِلْمُخْرَجِ بِفَتْحِ الرَّاءِ فِطْرَةٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ لَا غَيْرُ، وَهِيَ لَفْظَةٌ مُوَلَّدَةٌ لَا عَرَبِيَّةَ وَلَا مُعَرَّبَةَ بَلْ اصْطِلَاحِيَّةٌ لِلْفُقَهَاءِ، وَمَعْنَى الْمُعَرَّبَةِ أَنْ تَكُونَ الْكَلِمَةُ عَجَمِيَّةً فَسَاقَتْهَا الْعَرَبُ عَلَى مِنْهَاجِهَا وَكَأَنَّهَا مِنْ الْفِطْرَةِ الَّتِي هِيَ الْخِلْقَةُ أَيْ زَكَاةُ الْخِلْقَةِ، انْتَهَى. وَنَحْوُهُ لِلدَّمِيرِيِّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ، قَالَ: وَوَقَعَ فِي كَلَامِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ضَمُّهُمَا، انْتَهَى"اهـ.
(2) "نيل الأوطار": [بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ] ج 4 ص 213.
(3) "الحاوي الكبير":"باب من تلزمه زكاة الفطر"ج 3 ص 351.
(4) بفتح الهمزة وكسر القاف، وقد تسكن، ويتخذ من اللبن المخيض، ويطبخ ثم يترك حتى يمصل اهـ. أي هو اللبن الحامض المجفف.
(5) "الاختيارات الفقهية"لابن تيمية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أيْ هَذَا بَابٌ يُذْكَرُ فِيهِ حُكْمُ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الفِطْرِ قَبْلَ صَلاةِ العِيدِ وَأَنَّ إخراجها فِي هذا الوقت بِالذَّاتِ مُسْتَحَبٌ لا وَاجِبٌ، وأَنَّ الوَاجِبَ هُوَ إِخْرَاجُهَا فِي جَمِيعِ نَهَارِ عِيِدِ الفِطْرِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الصَّلاةِ أوْ بَعْدَهَا، قال الحافظ فِي"الفتح":"وَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ التَّقْيِيدَ بِقَبْلِ صَلَاةِ الْعِيدِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِصِدْقِ الْيَوْمِ عَلَى جَمِيعِ النَّهَارِ"اهـ.
577 -عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
577 -الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، أي ما عدا ابن ماجة.
معنى الحديث: أنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما يُحَدِّثُنَا:"أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ"أيْ أَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه وسائر المسلمين أَمَرَ نَدْبٍ واسْتِحْبَابٍ لا أَمَرَ فَرْضٍ وَإِيِجَابٍ. أنْ يُخْرِجُوا زَكَاةَ الفِطْرِ قبل خُرُوجِ النَّاسِ لصَلَاةِ العِيدِ. قَالَ العَيْنِيُّ:"ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْأَدَاءِ قَبْلَ"