فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 2668

210 -"بَابُ الخَيْمَةِ فِي المَسْجِدِ لِلْمَرْضَى وَغَيْرِهِمْ"

250 -عنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ فِي الأَكْحَلِ، «فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ فَلَمْ يَرُعْهُمْ» وَفِي المَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الخَيْمَةِ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا، فَمَاتَ فِيهَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

210 -"بَابُ الخَيْمَةِ فِي المَسْجِدِ لِلْمَرْضَى وَغَيْرِهِمْ"

250 -ترجمة الحديث سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امرئ القيس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زعيم قبيلة الأوس من الأنصار. ويكنى أَبَا عَمْرو. وأمه كبشة بِنْت رافع بْن مُعَاوِيَة بْن عُبَيْد بْن الأبجر وهي من المبايعات. وكان لسعد بْن مُعَاذ من الولد عَمْرو وعبد الله وأمهما هند بنت سماك بن عتيك وهي من المبايعات أيضًا، خلف عليها سعد بعد أَخِيهِ أوس بْن مُعَاذ. وهي عمة أسيد بْن حضير. ولسعد بن معاذ الْيَوْمَ عَقِبٌ. كَانَ إِسْلامُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَكَانَ مُصْعَبٌ قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَبْلَ السَّبْعِينَ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ الآخِرَةِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ وَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أسلم سَعْدُ بْنُ معاذ لَمْ يَبْقَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَحَدٌ إِلا أسلم يَوْمَئِذٍ فَكَانَتْ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَوَّلُ دَارٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْلَمُوا جَمِيعًا رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ. وَحَوَّلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبَا أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ إِلَى دَارِهِ فَكَانَا يَدْعُوَانِ النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ فِيه. سماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيد الأنصار، وكان مقدمًا مطاعًا شريفًا فِي قومه؛ من أجلة الصَّحَابَة وأكابرهم وخيارهم. شهد بدرًا وأُحُدًا، ورمي يوم الخندق فِي أكحله، فلم يرقأ الدَّم حتى مات بعد شهر في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة وهو ابن سبع وثلاثين، وَدُفِنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالبَقِيعِ.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ"أيْ أصيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يوم غزوة الخَنْدَقِ"فِي الأَكْحَلِ"بفتح الهمزة، وهو عِرْقٌ في الذِّرَاعِ إذا قُطِعَ لا يَرْقَأ دَمُهُ، ولهذا"قال الخليل:"هُوَ عِرْقُ الْحَيَاةِ يُقَالُ هُوَ نَهَرُ الْحَيَاةِ فَفِي كُلِّ عُضْوٍ شُعْبَةٌ مِنْهُ وَلَهُ فِيهَا اسمٌ مُتَفَرِّدٌ فإذا قُطِعَ فِى اليَدِ لم يَرْقَأ الدَّم وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ عِرْقٌ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ فِي الْيَدِ: الْأَكْحَلُ وَفِي الْفَخِذِ: النَّسَا وَفِي الظَّهْرِ: الْأَبْهَرُ"اهـ (2) . وفِي رواية قَالَتْ:"وَرَمَى سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ العَرِقَة، بِسَهْمٍ، قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ العَرِقَة، فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ" (3) ."فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أيْ فَأقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَهُ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت