فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 2668

(1) «الوِجَاءُ» : رَضُّ العروق؛ و «الخِصَاءُ» : إخراج الخُصْيَتَيْنِ.

593 -بَابُ قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الهِلاَلَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا»

689 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاَثِينَ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

593 -"بَابُ قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الهِلاَلَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا» "

689 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: أنَّ الشهر يكون أحيانًا تِسْعَةً وعِشْرِينَ يومًا كما يكون أحيانًا ثلاثين، الكُلُّ جائزٌ وواقعٌ، ولكن الاعتماد في الصِّيام والإفطار على الرُّؤية، أو إكمال ثلاثين يومًا وهو معنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْه"أي حتى تروا الهلال بعد غروب شمس اليوم التَّاسِعِ والعِشْرينَ من شعبان. وكذلك الحكم في الإِفطار، لا تفطروا حتى تروا الهلال بعد غروب اليوم التَّاسِعِ والعِشْرينَ من رمضان."فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم"أي فإن لم تروا الهلال ولم يظهر لكم لأي سبب من الأسباب،"فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاَثِينَ"أي فأتموا عدة أيام الشَّهر ثَلاَثِينَ يومًا، سَوَاءٌ كان ذلك فِي الصِّيَامِ كما نَصَّ عليه حديث الباب، أوْ فِي الإِفْطَارِ مِنْ رَمَضَانَ كما فِي الأحاديث الأخرى، فقد جاء في رواية أخرى للبخاري عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ"متفق عليه.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: أَنَّ ثُبُوت رَمَضَانَ يكون بِرُؤْيَةِ الهِلالِ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ اليوم التَّاسِعِ والعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْ عَدْلٍ أنَّهُمَا رَأَيَا الهِلالَ، ولا يَثْبُتُ بِعَدْلٍ وَاحِدٍ، عند مالك وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ. وقال أكثر أهل العلم: يَثْبُتُ بِعَدْلٍ وَاحِدٍ لحديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلاَلَ، فَرأيْتُهُ، فَأخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ والتِّرْمِذِيّ (1) ؛ وَ"قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا تُقْبَلُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي الصِّيَامِ وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ انْتَهَى. وَمَا حَكَاهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ هُوَ أَشْهَرُ قَوْلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ وَأَصَحُّهُمَا لَكِنْ آخِرُ قَوْلَيْهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَدْلَيْنِ فَفِي الْأُمِّ قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ الشَّافِعِيِّ بَعْدُ لَا يَجُوزُ عَلَى رَمَضَانَ إلَّا شَاهِدَانِ، وَإِذَا قُلْنَا يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ الْوَاحِدُ فَهَلْ هُوَ رِوَايَةٌ أَوْ شَهَادَةٌ خِلَافٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ شَهَادَةٌ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ"اهـ (2) .

قال فِي"التَّمْهِيد لما فِي الموطأ": (قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَاخْتَلَفُوا فِي هِلَالِ رَمَضَانَ فقال: مالك والثَّوري والْأَوْزَاعِيّ والليث وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَابْنُ عُلَيَّةَ:"لَا يُقْبَلُ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ وَلَا شَوَّالٍ إِلَّا شَاهِدَا عَدْلٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت