(5) وَمِمَّا يؤكد ذلك قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمةً كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنَ النَّارِ تُجْزَى بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ (6) . وإلّا أنَّ بعضهم فضل عتق الذكور لأنّ المنفعة بِهِمْ أَكْثَرَ، وقال بعضهم:"الأُنْثى أفضل لأنَّه يكون ولدها حرًا سواءٌ تزوجها حُرٌّ أو عَبْدٌ"اهـ؛ من"سبل السلام".
(6) قال فِي"مسند أحمد ط الرسالة":"صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سالم بن أبي الجعد لَمْ يسمع من شرحبيل بن السِّمط. وأخرجه الطيالسي (1198) ، وعبد بن حميد (372) ، وأبو داود (3967) ، وابن أبي عاصم فِي"الآحاد والمثاني" (1408) ، وابن قانع فِي"معجم الصحابة"2/ 379"اهـ.
(7) قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ"اهـ."
(8) "سبل السلام": [التَّرْغِيب فِي الْعِتْق] ج 2 ص 597.
703 -"بَابٌ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ"
803 -عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"سَأَلْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ» ، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَعْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ ضَايِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ» ،: قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
703 -"بَابٌ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ"
803 -ترجمة راوي الحديث أَبُو مُرَاوِحِ (وَاقِد اللَّيْثِيِّ) : أَبُو مُرَاوِحِ الْغِفَارِيِّ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مولاهم، يقال اسمه سعد، وَالأَصَح أَنه لَا يعرف لَهُ اسْم. وَقَال الحاكم أَبُو أَحْمَد:"يُعَدُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ ولدوا فِي حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأسْمَاهُم المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". قَالَ أَبُو دَاوُد السجستاني:"له صحبة، وبرَّك عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". روى له البُخَارِيّ، ومُسْلِم، والنَّسَائِيّ، وابْن مَاجَه. أخرج البُخَارِيّ فِي الْعتْق عَن عُرْوَة عَنهُ عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ. روى عن: أبي ذر في الأيمان وحمزة بن عَمْرو الأَسلميّ في الصوم؛ وأبي واقد الليثي. وهو من كبار التابعين. وَرَوَى عَنه: زيد بْن أسلم، وسُلَيْمان بْن يسار، وعروة ابن الزبير، وعِمْران بْن أَبي أنس والصحيح: عن عِمْران بْن أَبِي أَنَسٍ، عن سُلَيْمَانَ بْن يَسَارٍ، عَنْهُ. قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"مدني، تابعي، ثقة قيل: له صحبة، وإلا فَبَصْرِيّ، ثِقةٌ، من الثَّالِثَة". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ".