فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 2668

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ"قِياسًَا للجُمُعَةِ على الظُّهْرِ.

(1) قال الشيخ الأَلْبَانِيّ رحمه الله فِي"تمام المنة":"قلت: وإِسْنَادُهُ صَحِيِحٌ لكن عنده بعد قوله رَكْعَتَيْن:"فِي بَيْتِهِ"يعني أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ ولا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ وهذا هو المرفوع من الحديث كما يَدُلُّ عليه روايات أخرى للحديثِ تَأتِي فِي الكتابِ. وأمَّا صَلاةُ ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قبل الْجُمُعَةِ فموقوف عليه كما بينه أبو شامة فِي"الباعث على إنكار البدع والحوادث"وابن القيم فِي"زاد المعاد"وغيرهما."

(2) قال فِي"مسند أحمد ط الرسالة": (إِسْنَادُهُ صَحِيِحٌ على شرط الشيخين. أيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ(1128) ، وابنُ خزيمة (1836) ، وابن حبان (2476) ، والبَيْهَقِيّ في"السنن"3/ 240 من طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب، بهذا الإسناد. ولفظه عند أبي داود: كان ابن عمر يطيل الصَّلاة قبل الجُمُعَةِ"."

(3) إسناد الحديث: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ: إسناده ضعيف جدًا، مبشر بن عبيد متروك متهم، وبقية -وهو ابن الوليد- وعطية العوفي ضعيفان. وأخرجه الطَّبَرَانِيّ في"الكبير" (12674) من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد. وزاد: وبعدها أربعًا"اهـ سنن ابن ماجه ت الأرناؤوط ج 2 ص 216."

(4) "المجموع شرح المهذب":"باب صلاة التطوع"ج 4 ص 9.

(5) قال فِي"مصنف عبد الرزاق":"قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَكَانَ عَلِيٌّ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ سِتَّ رَكَعَاتٍ، وَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ".

(6) "الحجة على أهل المدينة":"باب صلاة الجمعة"ج 1 ص 296.

بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

"أَبْوَابُ صَلاَةِ الخَوْفِ"

وَالخَوْفُ نَوْعَان:

(1) خَوْفٌ يَمْنَعُ مِنْ إتْمَامِ هَيْئَةِ الصَّلاةِ، ويكون عند الالتحام، فَيُؤخِر المجاهدون الصَّلاةَ إلى آخر الوَقْتِ، ثُمَّ يُصَلُّونَهَا مُشَاةُ أو رُكْبَانًَا، يُومِئُونَ فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ.

(2) وَخَوْفٌ مِنْ مُفَاجَأةِ العَدُّوِ فيجوز الصَّلاةَ أَفْذَاذًَا أو فيؤدون على طريقة صَلاة الخوف المشروعة في كل قتال مشروع، سواء كان جهادًا أو قتالًا للمحاربين، وفِي كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ، جمعة أو الصَّلَوَاتِ الخمس.

أما حكمها واستمراره وبقاء مشروعيتها:

فقد قال ابن قدامة:"وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ حُكْمَهَا بَاقٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إنَّمَا كَانَتْ تَخْتَصُّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ} وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ فَإِنَّ مَا ثَبَتَ فِي حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَبَتَ فِي حَقِّنَا، مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت