(1) قال في"تخريج أحاديث الإحياء":"قال العراقي: رواه التِّرْمِذِيّ من حديث أبي هريرة ونقل عن البُخَارِيّ أنه لم يعده محفوظًا. قال أبو داود: أنه أخطأ؛ ورواه التِّرْمِذِيّ أيضًا: من حديث أبي حاتم المزني وحَسَّنه. ورواه أبو داود في المراسيل؛ وأعله ابن القطان بإرساله وضعف رواته"اهـ.
65 -عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ» قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «العِلْمَ» ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
65 -ترجمة راوي الحديث حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْقُرَشِيّ، العَدَوِيّ، المَدَنِيٌّ. وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ وَهِيَ أُمُّ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ حَمْزَةُ يُكْنَى أَبَا عُمَارَةَ، وهو والد عَبّاد، وعَبد الواحد الْقُرَشِيّ، وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ. روى عَن: عَائِشَة فِي الصَّلَاة، وَأَبِيهِ عبد الله بن عمر فِي الزَّكَاة وَالْحج وَالْجهَاد وفضائل عمر وَصفَة الْمَوْت. رَوَى عَنهُ: مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ وَعبيد الله بن أبي جَعْفَر فِي الْعلم وَالزَّكَاة وَالتَّعْبِير؛ وأخو الزُّهْرِيّ عبد الله بن مُسلم فِي الزَّكَاة، ومُوسَى بن عقبَة وَعتبَة بن مُسلم. قال الْعجلِيّ:"مدني"، تابعي، ثقة. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". عَنْ حمزة بْن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر، قال:"كُنْتُ أُحِسُّ من نَفْسِي بِحُسْنِ صَوْتٍ، وكان صَوْتُ سَالِمِ بْنِ عَبد اللَّهِ كَرُغَاءِ البعير، فقلت له: أنا أحسن منك صَوْتًا، فَقَالَ لنا عَبد اللَّهِ بن عُمَر: خذا حتَّى أسْمَع. فَغَنَّيْنَا غِنَاءَ الرُّكْبانِ، فَقُلْتُ لأَبِي: أيُّنَا أحْسَنُ صَوْتًا؟ فَقَالَ: أنْتُمَا كَحِمَارَيْ العبَّادي!".
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.
معنى الحديث: يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ"أي رأيت فِي أثناء نَوْمِي شخصًا جاءنِي بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ"فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي"ورؤية الرِّيَّ على طريق الاسْتِعَارَةِ كَأنَّهُ لَمَّا جعل الرِّيَّ جِسْمًا أضاف إليه ما هو من خَوَاصِّ الجِسْمِ وهو كَوْنُهُ مَرْئيًّا، قاله فِي الفتح."ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ"أي أعطيته ما تَبَقَّى مِنِّي فَشَرِبَهُ"قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «العِلْمَ» " (1) أي فَسَّرْتُ اللَّبَنَ بالعِلْمِ، لأنَّ العِلْمَ كما قال القاري:"وَالْعِلْمُ مُصَوَّرٌ"