فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 2668

275 -"بَابٌ: مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ؟"

323 -قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي البَرَاءُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

"كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ، حَتَّى يَقَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

275 -"بَابٌ: مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ؟"

323 -ترجمة راوي الحديث عَمْرو بن عبد الله بن عُبَيد الْهَمدَانِي؛ أَبُو إِسْحَاق السبيعِي. واسمه ذو يحمد الهمدان، والسبيع هو ابْن صعب بْن معاوية بْن كثير بْن مالك بْن همدان. وقال يعقوب بْن شَيْبَة: إِنَّمَا نسبوا إلى السبيع لنزولهم فيه. ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَفِيه اخْتِلَاف. أحد أَعْلَام التَّابِعين. ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الثَّالِثَةِ. قَالَ مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن أَبِيه:"كَانَ أَبُو إِسْحَاق يقْرَأ فِي ثَلَاث". روى عن جمعٍ من الصَّحَابَة منهم: علي بن أبي طالب والمغيرة بن شعبة وقد رآهما وقيل لم يسمع منهما؛ وَعَن: جرير البَجلِيّ وعدي بن حَاتِم وَجَابِر بن سَمُرَة وَزيد بن أَرقم وَطَائِفَةٍ. وَروى عنهُ خَلقٌ من التَّابِعين وتابعيهم مِنْهُم: ابْنه يُونُس وحفيده إِسْرَائِيل وَقَتَادَة وَسليمَان التَّيْمِيّ وشعبة ومسعر والثوري وهو أثبت الناس فيه وسفيان بن عيينة. قَالَ أَبُو حَاتِم:"ثِقَةٌ يشبه الزُّهْرِيّ فِي الْكَثْرَة". اخْتَلَطَ بِآخِرَةٍ كَذَا قَالَ فِي"التَّقْرِيبِ"؛ واشتهر بالتدليس. وَقَالَ حميد الرُّؤَاسِي:"سمع مِنْهُ ابْن عُيَيْنَة بَعْدَمَا اخْتَلَط". قَالَ الْوَاقِدِيّ: مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: يَقُولُ البَرَاءُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ، حَتَّى يَقَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا"أيْ كُنَّا نُتَابِعُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سجوده، ولا نَسْجُدُ إلاّ بَعْدَهُ فإذا رفع من الرُّكُوعِ، نَبْقَى قِيَامًَا ولا يَخْفِضُ أَحَدٌ ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْجُدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْعُ بِجَبْهَتِهِ على الأَرْضِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: وُجُوبُ مُتَابَعَةِ المَأْمُومِ لإِمَامِهِ فِي السُّجُودِ فلا يَسْجُدَ حتى يَسْجُدَ الإِمَامُ وَيَقَعَ بِجَبْهَتِهِ على الأَرْضِ.

ثانيًا: مَشْرُوعِيَّةُ قول:"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"للإِمام، وقول:"اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"للمَأْمُوْمِ، وهو قول الجمهور. قال فِي"التمهيد لما في الموطأ":"وَأَمَّا قَوْلُهُ (وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) فَإِنَّهُ يَقْتَضِي مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْل: ِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ؛ كَمَا يَفْعَلُ الْمُنْفَرِدُ. وَإِنَّ الْمَأْمُومَ كَذَلِكَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت