(3) "الأم"للإمام الشافعي: [بَابُ الزَّرْعِ فِي أَوْقَاتٍ] ج 2 ص 41.
570 -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ، وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ، فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ؟!» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
570 -ترجمة راوي الحديث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان الْهَرَوِيّ الخُراسانِي؛ يكنى أبا سعيد. ونسبه الحاكم في تاريخ بلده (يعني نيسابور) : الباشاني نسبة إلى باشان قرية على فرسخ من هراة. وذكره الحافظ أَبُو إِسْحَاق أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن ياسين الحداد في"تاريخ هراة". ولد بهراة، وسكن نيسابور، وقدم بغداد، وحدَّث بها، ثم سكن مَكَّة حتى مات بها. أخرج البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَالْحج وَالزَّكَاة وَغير مَوضِع عَن بن الْمُبَارك وَأبي عَامر الْعَقدي وَمُحَمّد بن الْحسن ومعن بن عِيسَى عَنهُ عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْقُرَشِيّ وَيُونُس بن عبيد وَالْحجَّاج بن الْحجَّاج. روى عَن: أبي حُصَيْن، وَأبي الزبير، وَسماك بن حَرْب؛ وغيرهم كثير. وروى عَنهُ: عمر بن عبد الله بن رزين، وَيحيى بن الضريس، وَمُحَمّد بن سَابق، وَيحيى بن أبي بكير، وطوائف. قال في تاريخ ابن معين رواية الدَّارِمِيّ:"وَسَأَلته عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس". وقَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"لا بأس به"مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ، مترجم في"التهذيب". وعن الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل:"إِبْرَاهِيم بن طهْمَان ثِقَة فِي الحَدِيث وَهُوَ أقوى حَدِيثًا من أبي جَعْفَر الرَّازِيّ؛ هُوَ ثِقَة فِي الحَدِيث حدَّث عَنهُ بن مهْدي". وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ:"هُوَ صَدُوقٌ وَيُحْسِن الحَدِيثَ". مَات بِمَكَّة سنة سِتِّينَ وَمِائَة.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ"أيْ يَأْتِيهِ النَّاسُ بِزَكَاةِ تُمُورِهِم عند قَطْعِ التَّمْرِ عن النَّخْلِ بعد إدراكه وتمام جفافه (1) ،"فَجَعَلَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا"- وهو الحَسَنُ -"تَمْرَةً، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"نظرةَ نَهْيٍّ ولَوْمٍ له على ما فعل"فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ"، أي فأخرج الحسن تلك التمرة من فمه،"فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ؟!"، أيْ أَمَا