1009 - عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ:"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «قَبَّلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1009 - الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا التِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابن ماجة.
معنى الحديث: تُحَدِّثُنَا عَائِشَةُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم فِي هذا الحديث:"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبَّلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ"أي أنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ والنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، وقَدْ فَاضَتْ رُوْحُهُ، والْتَحَقَ بالرَّفِيقَ الأَعْلَى، فَكَشَفَ الغِطَاءَ عن وَجْهِهِ، وقَبَّلَهُ مُوَدِّعًَا لَهُ الوَدَاعَ الأَخِيرِ، وبَكَى كما جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أخرى.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أوَّلًا: مَشْرُوعِيَّةُ تَوْدِيعِ المَيِّتِ وَتَقْبِيلِهِ وَكَشْفِ الغِطَاءِ عَنْ وَجْهِهِ لِتَوْدِيعِهِ الوَدَاعِ الأَخِيرِ، لأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ على النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَكَشَفَ الثَّوْبَ عن وَجْهِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبَّلَهُ.
ثانيًا: جَوازُ البُكَاءِ على المَيِّتِ عند مُوَادَعَتِهِ بِشَرْط أَنْ لا يكون فيه نِيَاحَة، فإنْ كان فيه نِيَاحَةٌ فَلا.
والمطابقة: كما قَالَ العَيْنِيُّ فِي قَوْلِهِما رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم:"بَعْدَ مَوْتِهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1010 - قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ يُونُسُ: قَالَ الزُّهْرِيّ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: «إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرَ» فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ، وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى سَقْفِ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى» . فَقُلْتُ: إِذًا لاَ يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ، قَالَتْ: فَكَانَتْ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى» ".